يُعد تساقط الشعر المرتبط بـ “كوفيد” حالةً ناجمة عن الإجهاد وتؤثر على دورة نمو الشعر عقب الإصابة بفيروس “سارس-كوف-2” (SARS-CoV-2). ومرض “كوفيد-19” هو مرض تنفسي يسببه فيروس كورونا “سارس-كوف-2″، الذي ينتشر عبر الرذاذ التنفسي ويصيب الرئتين والجهاز المناعي؛ إذ تؤدي الإصابة إلى التهابٍ جهازي وحمى وإجهادٍ بدني، وهي عوامل تؤثر على الجسم حتى بعد انقضاء مرحلة المرض الأولية.
يُسبب فيروس كورونا (كوفيد) اضطراباً مؤقتاً في دورة نمو الشعر يُعرف باسم “تساقط الشعر الكربي” (Telogen Effluvium). وتدفع هذه الحالة عدداً كبيراً من بصيلات الشعر إلى مرحلة السكون، مما يؤدي إلى ترقق ملحوظ في الشعر وزيادة معدل تساقطه؛ ويُشير مصطلح “تساقط الشعر المرتبط بكوفيد” إلى التساقط الغزير الذي يبدأ بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من الإصابة ويستمر لبضعة أشهر. ويكون هذا التساقط منتشراً في أنحاء فروة الرأس ولا يسبب ندبات، مما يعني أن البصيلات تظل سليمة وقادرة على إنبات الشعر من جديد.
يُعد تساقط الشعر بعد الإصابة بكوفيد-19 شكلاً معروفاً من أشكال “تساقط الشعر الكربي” (telogen effluvium)، ويرتبط بارتفاع درجة الحرارة، أو التوتر العاطفي، أو التغيرات في الاستجابة المناعية. وتكمن العلاقة بين تساقط الشعر وكوفيد-19 في استجابة الجسم للصدمة، حيث تؤدي هرمونات التوتر والنشاط المناعي إلى تعطيل الوظيفة الطبيعية لبصيلات الشعر. ومن الطبيعي أن يعاني المرضى الذين أصيبوا بحالة متوسطة إلى شديدة من المرض من تساقط الشعر بعد التعافي ؛ إذ يستعيد المرضى عافيتهم في غضون 3 إلى 6 أشهر، غير أن إعادة نمو الشعر بالكامل تستغرق وقتاً أطول، وذلك يعتمد على الصحة العامة ومستوى الرعاية.
لماذا يسبب كوفيد-19 تساقط الشعر؟
يسبب فيروس كوفيد-19 تساقط الشعر لأن العدوى الفيروسية تحفز استجابةً للإجهاد تؤدي إلى اختلال دورة نمو الشعر الطبيعية؛ إذ يدخل الجسم في حالة من الصدمة الفسيولوجية نتيجة الالتهاب الجهازي، واضطراب وظائف الجهاز المناعي، والإجهاد الأيضي. وتدفع هذه الاضطرابات بصيلات الشعر إلى الانتقال المبكر من مرحلة النمو (المعروفة بـ “الأناجين”) إلى مرحلة الراحة (المعروفة بـ “التيلوجين”)، مما يؤدي إلى الإصابة بحالة “تساقط الشعر الكربي” (Telogen Effluvium)، وهي شكل من أشكال تساقط الشعر المنتشر. كما أن الضغط النفسي المرتبط بالعدوى أو العزلة أو البقاء في المستشفى يفاقم هذا التأثير، مما يزيد من سوء استجابة بصيلات الشعر.
يُعد “تساقط الشعر الكربي” (Telogen effluvium) النمط الأكثر شيوعاً لحالات تساقط الشعر المرتبطة بمرض كوفيد-19 ، حيث يظهر عادةً بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من التعافي. وتُلاحظ ظاهرة مماثلة في حالات تساقط الشعر المرتبطة بالفيروس ، إذ يتوقف التساقط المؤقت بمجرد استعادة الجسم لتوازنه؛ فقد أظهرت أكثر من 66% من النساء المتعافيات من كوفيد-19 علامات تساقط حاد للشعر، مما يشير إلى أن اضطرابات مرحلة الراحة في دورة نمو الشعر (مرحلة التيلوجين) هي الآلية الكامنة وراء ذلك. ويستند هذا إلى البحث المعنون “تساقط الشعر المستمر بعد الإصابة بكوفيد-19 وعلاقته بتساقط الشعر الكربي: دراسة متعددة المراكز” للدكتورة أسيل الغامدي، الصادر في أكتوبر 2022.
هل يُعد تساقط الشعر المرتبط بكوفيد-19 دائماً؟ لا، ليس تساقط الشعر الناجم عن كوفيد-19 دائماً؛ إذ تُعد حالة “تساقط الشعر الكربي” (Telogen effluvium) حالة تزول من تلقاء نفسها. تظل بصيلات الشعر سليمة وقادرة على العمل، ويبدأ الشعر في النمو مجدداً في غضون ستة أشهر بمجرد زوال مسببات التوتر الفسيولوجي والعاطفي. ويرتكز العلاج على طمأنة المريض، وتوفير الدعم الغذائي، والحفاظ على صحة فروة الرأس، بدلاً من اللجوء إلى تدخلات دوائية مكثفة.
ما مدى شيوع تساقط الشعر المرتبط بكوفيد؟
يُعد تساقط الشعر المرتبط بمرض كوفيد-19 حالة شائعة، إذ يصيب ما بين 20% و30% من المرضى عقب الإصابة بفيروس “سارس-كوف-2” (SARS-CoV-2). وتتمثل الصورة السريرية الغالبة في “تساقط الشعر الكربي” (Telogen Effluvium)؛ وهو نوع من أنواع الثعلبة (فقدان الشعر) الناجم عن الإجهاد، حيث يحدث انتقال مفاجئ من مرحلة النمو (anagen) إلى مرحلة الراحة (telogen) في دورة حياة الشعرة. وتؤكد الملاحظات السريرية والدراسات الاسترجاعية وجود ارتفاع ملحوظ في حالات تساقط الشعر التي تلي الإصابة الفيروسية؛ فقد أفاد 73.3% من المشاركين بزيادة في تساقط الشعر في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر بعد الإصابة. كما سجلت البيانات المستمدة من التقارير الذاتية للمرضى معدلات انتشار أعلى؛ ففي دراسة نُشرت في “المجلة الأيرلندية للعلوم الطبية” (Irish Journal of Medical Science) عام 2023، عانت 68.1% من المشاركات من تساقط الشعر في المرحلة التي تلي العدوى الحادة. وتُظهر التقارير المتعلقة بتساقط الشعر لدى مريضات كوفيد-19 معدلات إصابة أعلى بين النساء، حيث تتراوح النسب ما بين 78% و90% في المجموعات المدروسة والموثقة.
تُظهر التحليلات المصنفة حسب الفئات العمرية أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و45 عاماً هم الأكثر عرضة لفقدان الشعر بعد الإصابة بكوفيد-19 . وفي المقابل، تسجل الفئات العمرية من الأطفال معدلات إصابة منخفضة، كما يظهر المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً معدلات انتشار أقل، وهو ما يُعزى إما إلى انخفاض كثافة البصيلات أو إلى نقص الإبلاغ عن الحالات. وقد أشارت دراسة مراجعة أجريت في أحد المستشفيات إلى أن متوسط عمر المرضى المصابين بلغ 32.4 عاماً، مما يؤكد هيمنة الفئة العمرية في منتصف مرحلة البلوغ على حالات الإصابة بتساقط الشعر الكربي (TE).
لماذا يؤدي تساقط الشعر المرتبط بكوفيد إلى “تساقط الشعر الكربي” (Telogen Effluvium)؟
يؤدي تساقط الشعر المرتبط بـ “كوفيد” إلى حالة تُعرف بـ “تساقط الشعر الكربي” (Telogen Effluvium)؛ إذ تُحفِّز عدوى فيروس SARS-CoV-2 استجابةً التهابيةً تشمل أجهزة الجسم المتعددة وتُخلُّ بالدورة الطبيعية لبصيلات الشعر، مما يدفع عدداً كبيراً وغير معتاد من البصيلات للانتقال من مرحلة النمو (anagen) إلى مرحلة الراحة أو التساقط (telogen). ويُسفر هذا التحول المرضي الفسيولوجي عن تساقط منتشر للشعر في غضون 6 إلى 12 أسبوعاً بعد الإصابة. وتعمل عوامل مثل ارتفاع مستويات السيتوكينات المحفزة للالتهاب — وتحديداً الإنترلوكين-6 (IL-6) وعامل نخر الورم ألفا (TNF-α) — إلى جانب الحمى والإجهاد التأكسدي والصدمة العاطفية، كمحفزات فسيولوجية لهذه الحالة. وقد تأكدت إصابة 67.1% من المرضى الذين شُخِّصت لديهم حالات تساقط الشعر (الثعلبة) بعد التعافي من “كوفيد” بنوع “تساقط الشعر الكربي” المرتبط بالفيروس. البحث المعنون “تساقط الشعر الكربي (Telogen Effluvium) وكوفيد-19: دراسة بأثر رجعي” للدكتورة كريستينا ستاراس (2021). وهو يصيب في الغالب النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 30 و45 عاماً.
تشمل أعراض “تساقط الشعر الكربي” (Telogen effluvium) تساقطاً مفاجئاً للشعر -دون التسبب في ندبات- يتركز في منطقة قمة الرأس والصدغين، مع ظهور نتائج إيجابية في اختبارات شد الشعر وغياب أي احمرار أو قشور جلدية. وعادةً ما يتوقف التساقط في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر، إلا أنه تم رصد حالات ممتدة استمرت حتى تسعة أشهر لدى فئات تعاني من مستويات عالية من التوتر. وقد أظهرت دراسة بعنوان “تساقط الشعر بعد الإصابة بكوفيد-19: التساقط الكربي للشعر كأحد مضاعفات فيروس SARS-CoV-2” -أجرتها الدكتورة روتشي غوبتا عام 2022- أن 58.4% من المرضى الذين عانوا من تساقط الشعر عقب الإصابة بالفيروس استوفت حالاتهم المعايير التشخيصية للتساقط الكربي . وتشير البيانات السكانية إلى معدلات انتشار مرتفعة بين النساء البالغات، حيث تظهر الأعراض لدى الغالبية العظمى منهن في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر من التعافي من كوفيد-19؛ كما يؤكد الإجماع السريري أن التساقط الكربي للشعر يمثل النمط الشكلي الأكثر شيوعاً لتساقط الشعر المرتبط بهذا الفيروس.
ما الذي يسبب ألم فروة الرأس والشعور بالوخز المرتبطين بكوفيد-19؟
يؤدي ألم فروة الرأس والشعور بالوخز المرتبطين بمرض كوفيد-19 إلى تهيج الأعصاب نتيجة للاستجابة الالتهابية للجسم تجاه الفيروس. فعندما يدخل فيروس “سارس-كوف-2” (SARS-CoV-2) إلى الجسم، فإنه يؤثر على الأنسجة الداعمة للأعصاب، بما في ذلك الأوعية الدموية والأنسجة الرخوة الموجودة تحت الجلد، مما يزيد من حساسية الأعصاب في فروة الرأس. ونتيجة لذلك، يشعر المصابون بكوفيد-19 بأحاسيس تشمل الحرقان أو الوخز أو شعوراً يشبه الزحف في فروة الرأس. وتظهر هذه الأعراض -المصنفة ضمن ألم فروة الرأس المرتبط بكوفيد- حتى في غياب أي طفح جلدي أو مشكلة جلدية ظاهرة؛ إذ ينجم هذا الانزعاج عن تفاعل المواد الكيميائية التي يفرزها الجهاز المناعي استجابةً للعدوى، مما يؤثر على آلية إرسال الإشارات العصبية.
أفاد بحث بعنوان “خلل الحس في فروة الرأس في عدوى كوفيد-19: علامة عصبية” للدكتورة كاميلا فرانسا (2021) أن 21% من مرضى كوفيد-19 عانوا من ألم أو أحاسيس غير عادية في فروة الرأس. وشمل ذلك إحساسًا بالوخز في فروة الرأس لدى حالات كوفيد ، والذي ظهر في الغالب في الأيام السبعة إلى العشرة الأولى بعد بدء الأعراض. أشارت الدراسة إلى أن هذه الأحاسيس جزء من كيفية تأثير الفيروس على الجهاز العصبي، وليست مجرد مشكلة جلدية. الصداع والأحاسيس جزء حقيقي من المرض ويجب الاعتراف بهما في الرعاية الطبية، على الرغم من أنهما يختفيان عادةً من تلقاء نفسيهما.
لماذا يصاب فروة الرأس بالحكة أثناء وبعد الإصابة بكوفيد-19؟
يحدث حكة فروة الرأس أثناء وبعد الإصابة بكوفيد-19 لأن الفيروس يؤثر على الأعصاب والجلد في فروة الرأس. تفرز فروة الرأس مواد كيميائية تسبب التورم والجفاف بينما يحارب الجسم العدوى. تجعل هذه التغيرات فروة الرأس أكثر حساسية، مما يؤدي إلى الحكة أو الوخز أو الحرقان. يحدث التهيج حتى بدون طفح جلدي أو مشكلة جلدية مرئية. يشعر المرضى بالحكة في المناطق التي يبدأ فيها ترقق الشعر، حيث تتفاعل فروة الرأس مع الإجهاد والشفاء. تبدأ هذه الحالة، المعروفة باسم حكة فروة الرأس بسبب كوفيد ، في الأسابيع القليلة الأولى بعد الإصابة وتستمر حتى الشفاء.
أفاد حوالي 10.8% من مرضى ما بعد كوفيد-19 عن شعورهم بحكة في فروة الرأس بعد الإصابة بكوفيد-19 ، بينما عانى 15.8% من الألم العُدّي، وهو ألم في فروة الرأس مصحوب بعدم الراحة. وذلك وفقًا لدراسة بعنوان “دراسة مقطعية حول تساقط الشعر بعد الإصابة بمرض فيروس كورونا (كوفيد-19) في مستشفى رعاية من الدرجة الثالثة” للدكتورة رينا باتيل وزملاؤها (2023).
لماذا يبدأ الشعر في الخفة بعد التعافي من كوفيد-19؟
يبدأ الشعر في الترقق بعد التعافي من كوفيد-19 لأن الجسم يتفاعل مع الإجهاد الداخلي عن طريق تحويل عدد كبير من بصيلات الشعر إلى مرحلة الراحة، المعروفة باسم التيلوجين. يؤدي التغير المفاجئ إلى تعطيل دورة الشعر الطبيعية، مما يسبب زيادة تساقط الشعر دون تلف فروة الرأس. تظهر حالة ترقق الشعر المرتبطة بكوفيد بعد أسابيع من التعافي، وليس أثناء العدوى النشطة. تصبح فروة الرأس أكثر حساسية، مما يؤدي إلى الحكة أو الجفاف أو الوخز، مع بدء نمو الشعر الجديد. ترتبط الأعراض بتهيج الأعصاب واختلال توازن الجلد مع تكيف فروة الرأس. لا تحدث الحكة بسبب الفيروس نفسه ولكن بسبب التغيرات التي تحدث تحت سطح الجلد.
هل يحدث ترقق الشعر فقط عند التعافي من كوفيد-19؟ نعم، يحدث ترقق الشعر فقط عند التعافي من كوفيد-19 لأن المحفز يتأخر. يركز الجسم على محاربة الفيروس أولاً. تتفاعل بصيلات الشعر مع الإجهاد الجسدي والعاطفي الذي تراكم، بمجرد انتهاء العدوى. يتسبب رد الفعل المتأخر في تساقط الشعر في نفس الوقت. لا يحدث ذلك أثناء نشاط الفيروس، ولكن بعد استقرار الجهاز المناعي. التساقط والحكة من علامات عودة الجسم إلى التوازن.
كيف يمكن أن تسبب لقاحات كوفيد تساقط الشعر؟
قد تتسبب لقاحات كوفيد في تساقط الشعر من خلال آليات المناعة الذاتية التي تستهدف بصيلات الشعر، حيث تعمل لقاحات الحمض النووي الريبوزي الرسول (mRNA) كمحفزات لتطوير نسخ ذاتية التفاعل من الخلايا التائية. يؤدي استجابة الجهاز المناعي للتطعيم إلى تعطيل دورة نمو الشعر الطبيعية، مما يؤدي إلى تفاعلات التهابية تستهدف بصيلات الشعر في مرحلة التنامي. تُظهر لقاحات الحمض النووي الريبوزي الرسول (فايزر-بيونتك وموديرنا) ارتباطًا بتساقط الشعر بعد لقاح كوفيد ، ولكن الدراسات المقارنة النهائية لا تزال محدودة. تساهم قدرة تقنية الحمض النووي الريبوزي الرسول على تحفيز الاستجابات المناعية من لقاح كوفيد وتساقط الشعر من خلال تنشيط مستقبلات شبيهة بال Toll (TLR) في زيادة التفاعلات المناعية الذاتية لدى المرضى المعرضين للإصابة.
تظهر أعراض تساقط الشعر على شكل ثعلبة بقعية (AA) أو تساقط الشعر الكربي (TE)، وتحدث معظم الحالات في غضون أسابيع بعد التطعيم. اشتكى 478 (23.9%) من تساقط الشعر بعد التطعيم من بين 2000 مشارك، وفقًا للبحث المعنون “انتشار تساقط الشعر بمساعدة تنظير الجلد بعد التطعيم ضد كوفيد-19 بين السكان المصريين: دراسة مقطعية” لمحمود عمار 2023. استخدمت الدراسة فحص تنظير الجلد لتقييم حالات تساقط الشعر المبلغ عنها ذاتيًا، مما يوفر دليلًا موضوعيًا على الثعلبة بعد التطعيم. تتضمن الآلية المحاكاة الجزيئية، حيث تتفاعل مستضدات اللقاح بشكل متقاطع مع بروتينات بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى إطلاق استجابات مناعية ذاتية تهاجم الوحدة البصيلية وتعطل تكاثر الخلايا الكيراتينية.
هل يمكن أن يسبب التوتر الناتج عن لقاح كوفيد تساقط الشعر؟
نعم، يمكن أن يؤدي الإجهاد الناتج عن لقاح كوفيد إلى تساقط الشعر من خلال آليات فسيولوجية تنشط مسارات تساقط الشعر الكربي (TE) في بصيلات الشعر. يؤدي الإجهاد والالتهاب المرتبطان باللقاح إلى تساقط الشعر في حالات محدودة، مما يخلق سلسلة من الاضطرابات الهرمونية التي تجبر بصيلات الشعر على الدخول في مرحلة الراحة قبل الأوان. تعمل عملية التطعيم نفسها كعامل إجهاد يرفع مستويات الكورتيزول، مما يعطل الانتقال الطبيعي من طور التنامي إلى طور التيلوجين ويؤدي إلى تساقط الشعر المتزامن بعد 2-3 أشهر من التطعيم. يحدث تساقط الشعر بعد تطعيم كوفيد عندما يتحد الإجهاد النفسي مع تنشيط الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى دخول بصيلات الشعر في مرحلة التيلوجين قبل الأوان.
تتضمن الآلية تنشيط محور تحت المهاد-الغدة النخامية-الغدة الكظرية (HPA)، حيث يؤدي إجهاد التطعيم إلى إطلاق السيتوكينات الالتهابية التي تؤثر على دورة بصيلات الشعر. يلعب الإجهاد والقلق والإرهاق العاطفي المرتبط بعدوى كوفيد-19 ومضاعفاتها (الحجر الصحي) دورًا في تساقط الشعر، مما يزيد من الآثار المباشرة للإجهاد الناجم عن التطعيم. يتضمن رد الفعل الإجهادي مستويات من المادة P وعامل نمو الأعصاب، والتي تعطل تكاثر الخلايا الكيراتينية وتضعف ارتباط جذع الشعرة، مما يؤدي إلى أنماط تساقط الشعر المنتشرة التي تبلغ ذروتها بعد 8-12 أسبوعًا من التطعيم.
هل هناك فرق بين تساقط الشعر وتكسره بعد الإصابة بكوفيد؟
نعم، هناك فرق بين تساقط الشعر وتكسر الشعر بعد الإصابة بكوفيد-19، مع وجود آليات مرضية فسيولوجية وعروض سريرية مختلفة. يتضمن تساقط الشعر فقدان خصلات الشعر بالكامل من البصيلة، حيث يحدث التساقط في نهاية الشعرة. يحدث تساقط الشعر بعد كوفيد-19 عندما تعطل السيتوكينات الالتهابية دورة نمو الشعر الطبيعية، مما يجبر البصيلات على الدخول في مرحلة الراحة قبل الأوان. يمثل تكسر الشعر تلفًا هيكليًا لجسم الشعرة نفسه، مما يؤدي إلى خصلات مجزأة بدون البصيلة البيضاء المميزة عند نهاية الجذر.
تظهر أعراض تقصف الشعر على شكل شعر قصير وغير متساوٍ في الطول مع تقصف الأطراف وخشونة الملمس، بينما يظهر تساقط الشعر على شكل خصلات شعر كاملة بجذور سليمة. ويكمن الفرق في طرق العلاج؛ إذ يتوقف تساقط الشعر في غضون 3-6 أشهر مع عودة بصيلات الشعر إلى مرحلة النمو (طور التنامي)، بينما يتطلب تقصف الشعر اتخاذ تدابير وقائية للعناية بالشعر لمنع تلف بنيته. ويحدث تساقط الشعر الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من الإصابة، وفقًا للجدول الزمني الطبيعي لتساقط الشعر (طور الراحة)، بينما يتطور تقصف الشعر نتيجة تلف ميكانيكي أو كيميائي يصيب بصيلات الشعر الضعيفة.
كم تدوم فترة تساقط الشعر بعد الإصابة بفيروس كوفيد-19؟
يستمر تساقط الشعر بعد الإصابة بفيروس كوفيد-19، من 3 إلى 6 أشهر تقريبًا خلال مرحلة التساقط، بينما قد يستغرق التعافي التام ما يصل إلى 18 شهرًا. ويتبع هذا النمط نمط تساقط الشعر الكربي، وهي حالة تدخل فيها بصيلات الشعر في مرحلة راحة نتيجة الإجهاد الناجم عن المرض. يبدأ التساقط بعد حوالي 8 إلى 12 أسبوعًا من ظهور الأعراض. يتوقف تساقط الشعر لدى المرضى بحلول الشهر السادس، ويبدأ نمو الشعر من جديد ببطء مع عودة البصيلات إلى مرحلة النمو، ولكن استعادة كثافة الشعر الكاملة تستغرق أكثر من عام، وذلك حسب العمر والحالة الصحية وحالة فروة الرأس. يكون التعافي تدريجيًا، حيث تمتلئ المناطق المتفرقة في النهاية. ويساهم التغذية السليمة والنوم الكافي والعناية بفروة الرأس في دعم نمو الشعر بشكل صحي.
هل توجد عوامل قد تُطيل مدة تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19؟ تُعدّ العدوى الشديدة، ونقص التغذية، والإجهاد البدني المستمر من العوامل التي تُطيل مدة تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19. يحتاج المرضى الذين يعانون من ارتفاع في درجة الحرارة أو فترة نقاهة طويلة إلى وقت أطول للعودة إلى حالتهم الطبيعية. يؤدي نقص الحديد أو فيتامين د إلى تأخير ترميم بصيلات الشعر. يُعطّل التعب المزمن أو الإصابة بكوفيد-19 لفترة طويلة دورة نمو الشعر. تختلف فترة التعافي من شخص لآخر، ولكنها تتحسن بمجرد زوال السبب الرئيسي للمرض.
كيف يبدو الشعر قبل وبعد تساقط الشعر بسبب كوفيد-19؟
يبدو الشعر كثيفًا وممتلئًا ومتوزعًا بالتساوي قبل الإصابة بتساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19، بينما يبدو خفيفًا ومسطحًا ومتفرقًا حول أعلى الرأس بعد الإصابة. في صور “قبل” تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19 ، يبدو الشعر صحيًا وكثيفًا ومتناسقًا من الجذور إلى الأطراف. فروة الرأس مغطاة بالكامل، والشعر منسدل بسلاسة دون أي علامات تساقط. أما في صور “بعد” تساقط الشعر، فيقل حجم الشعر بشكل ملحوظ، خاصةً في أعلى الرأس وجوانبه. يبدو خط الشعر أعرض، والشعر أدق، وتظهر مساحة أكبر من فروة الرأس عند أعلى الرأس. يصبح الشعر أقل كثافة بشكل عام، ويبدو باهتًا وضعيفًا.

كيفية إيقاف تساقط الشعر بعد الإصابة بفيروس كوفيد-19
لإيقاف تساقط الشعر بعد الإصابة بفيروس كوفيد-19، اتبع الخطوات العشر المذكورة أدناه.
- غذّي شعركِ بتغذية متوازنة . ادعمي نمو بصيلات الشعر بتناول الأطعمة الغنية بالبروتين والحديد والزنك والبيوتين. نقص العناصر الغذائية يؤخر نمو الشعر في استجابة الجسم لعلاج تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19 .
- استخدم مينوكسيديل موضعيًا. ضع مينوكسيديل بتركيز 5% مباشرة على فروة الرأس لتحفيز نمو بصيلات الشعر الخاملة. وقد أظهر فعالية تصل إلى 60% في علاج تساقط الشعر الكربي خلال ستة أشهر.
- تناول المكملات الغذائية عن طريق الفم. أضف الفيتامينات المتعددة والتركيبات الخاصة بالشعر التي تحتوي على فيتامين د، وفيتامينات ب المركبة، والكولاجين. فهذا يساعد على تسريع دورة نمو بصيلات الشعر في مرحلة التعافي بعد علاج تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19 .
- قلل من التوتر النفسي. مارس التأمل، والراحة، والعلاج النفسي لخفض مستويات الكورتيزول. فالتوتر يزيد من تساقط بصيلات الشعر ويؤخر الشفاء.
- دلّكي فروة رأسكِ بلطف. حفّزي تدفق الدم باستخدام أطراف أصابعكِ أو فرشاة فروة الرأس المصنوعة من السيليكون. تحسين الدورة الدموية يعزز وصول العناصر الغذائية إلى بصيلات الشعر الضعيفة.
- قللي من استخدام الحرارة والمواد الكيميائية. تجنبي تجفيف الشعر بالمجفف، أو الصبغات، أو أي علاجات تُضعف الشعر الهش أصلاً. حماية الشعر تقلل من تكسره وتساعد على منحه كثافةً ملحوظة.
- اتبع خطة طبيب الجلدية. استشر طبيباً إذا استمر تساقط الشعر لأكثر من ستة أشهر. قد يتطلب الأمر علاجات بوصفة طبية أو فحوصات.
- جرب علاج البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) . يتم حقن فروة الرأس ببلازماها المعالجة لتحفيز نمو الشعر. يلاحظ المرضى النتائج بعد ثلاث جلسات تفصل بينها مدة شهر.
- تابعي كثافة الشعر بالصور. سجلي التغييرات أسبوعياً لمراقبة التقدم. الكشف المبكر عن التحسن يحفز على الاستمرار في العناية.
- ضع في اعتبارك العلاج بالليزر منخفض المستوى (LLLT) . استخدم أمشاط الليزر أو الخوذات لتحفيز نشاط بصيلات الشعر دون ألم. هذا العلاج معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) وفعال في علاج حالات تساقط الشعر المتوسطة المصاحبة لمرض كوفيد-19.
تُعدّ زراعة الشعر علاجاً فعالاً للمرضى الذين يعانون من تساقط الشعر الدائم الناتج عن كوفيد-19، عندما يتوقف نمو الشعر بعد مرور 12 شهراً. وتُعيد الخيارات الجراحية كثافة الشعر في المناطق التي تعاني من ترقق الشعر بشكل لا رجعة فيه.
ما هي أفضل الفيتامينات لعلاج تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19؟
أفضل الفيتامينات لعلاج تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19 مذكورة أدناه.
- فيتامين د: ينظم فيتامين د دورة بصيلات الشعر ويقلل من الالتهاب بعد الإصابة بالفيروس. ويساعد على إعادة تنشيط البصيلات الخاملة من خلال دعم التوازن المناعي. وترتبط المستويات المنخفضة عادةً بتأخر التعافي من تساقط الشعر بعد علاج كوفيد وتناول الفيتامينات.
- البيوتين (فيتامين ب7) : يدعم البيوتين إنتاج الكيراتين، الذي يقوي بصيلات الشعر ويحسن كثافته. ويساعد على منع التقصف ويدعم إصلاح البصيلات. وغالبًا ما يلاحظ نقص البيوتين بعد الإصابة بالعدوى أو الإجهاد.
- فيتامين ج: يحمي فيتامين ج بصيلات الشعر من الإجهاد التأكسدي ويدعم إنتاج الكولاجين. ويساعد الجسم على امتصاص الحديد، وهو أمر بالغ الأهمية لتزويد البصيلات بالأكسجين. وهذا يجعل فيتامين ج ضروريًا لقوة البصيلات ونموها مجددًا.
- فيتامين هـ: يحسّن فيتامين هـ الدورة الدموية في فروة الرأس ويحمي الخلايا من التلف. كما أنه يرطب البشرة ويساعد على إصلاح أنسجة البصيلات الملتهبة. وتجعله وظيفته كمضاد للأكسدة ذا قيمة في تقليل الالتهاب الناتج عن التعافي من كوفيد.
- فيتامين أ: يعزز فيتامين أ إنتاج الزهم الصحي ويدعم تجدد الخلايا السريع. يغذي فروة الرأس، مما يساعد على نمو شعر جديد. يجعله عنصرًا غذائيًا داعمًا في العلاج عند استخدامه باعتدال.
- فيتامين ب12: يعزز فيتامين ب12 وظيفة خلايا الدم الحمراء، مما يحسن توصيل الأكسجين إلى أنسجة فروة الرأس. كما يدعم نمو الخلايا والطاقة اللازمة لنشاط البصيلات. ويميل المرضى الذين يعانون من نقص فيتامين ب12 إلى إظهار نمو أبطأ بعد الإصابة.
- حمض الفوليك (فيتامين ب9) : يساعد حمض الفوليك في تخليق الحمض النووي في خلايا الشعر الجديدة. ويدعم النمو السريع في البصيلات التي تتعافى. ويعمل حمض الفوليك بشكل أفضل عند دمجه مع فيتامينات ب الأخرى.
- النياسين (فيتامين ب3): يحسن النياسين الدورة الدموية في فروة الرأس ويدعم توصيل العناصر الغذائية. وغالبًا ما يتم تضمينه في الفيتامينات المخصصة لتساقط الشعر بعد الإصابة بكوفيد-19 نظرًا لدوره في طاقة بصيلات الشعر وبنيتها. ويساعد النياسين في إعادة نمو الشعر بشكل أسرع بعد اضطراب دورة الشعر.
- الزنك : الزنك ضروري لالتئام فروة الرأس وقوة البصيلات. يساعد على التحكم في الغدد الدهنية ويحد من الالتهابات المرتبطة بالعدوى. يرتبط نقص الزنك ارتباطًا وثيقًا بالصعوبات المستمرة في علاج تساقط الشعر بسبب كوفيد-19.
- الحديد : يدعم الحديد نقل الأكسجين إلى بصيلات الشعر ويقلل من التعب الذي يبطئ عملية التعافي. ويساعد على استعادة توازن الطاقة في أنسجة فروة الرأس. ويُعد تصحيح نقص الحديد أمرًا بالغ الأهمية في حالات تساقط الشعر بعد الإصابة بالفيروسات لدى النساء.
ما هي أفضل أنواع الشامبو لتساقط الشعر بسبب كوفيد؟
فيما يلي قائمة بأفضل أنواع الشامبو لتساقط الشعر بسبب كوفيد-19.
- شامبو البيوتين: يقوي شامبو البيوتين خصلات الشعر الضعيفة ويدعم إنتاج الكيراتين. يعتبر أفضل شامبو لتساقط الشعر بسبب كوفيد لأنه يقلل من التقصف ويحفز نشاط فروة الرأس. هذه التركيبة ضرورية للمستخدمين الذين يعانون من شعر خفيف أو رقيق بعد الإصابة.
- شامبو الكافيين : ينشط شامبو الكافيين جذور الشعر ويطيل مرحلة النمو. يساعد على تقليل انكماش البصيلات ويحسن الدورة الدموية في فروة الرأس. يعزز الاستخدام المنتظم سماكة الشعر بشكل ملحوظ بمرور الوقت.
- شامبو الكيتوكونازول : يقلل شامبو الكيتوكونازول من الالتهاب ويتحكم في تراكم الفطريات على فروة الرأس. يدعم بصيلات الشعر الصحية عن طريق تقليل تهيج فروة الرأس والحكة. خصائصه المضادة للفطريات تجعله مثاليًا لفروة الرأس الدهنية أو المتقشرة التي تتعافى من الإجهاد.
- شامبو المنشار البلمي : يمنع شامبو المنشار البلمي هرمون ديهيدروتستوستيرون (DHT)، وهو هرمون مرتبط بضعف بصيلات الشعر. وهو مفيد في إبطاء ترقق الشعر والحفاظ على كثافته. يعمل الشامبو بشكل أفضل عند استخدامه مع مكملات حجب هرمون ديهيدروتستوستيرون.
- شامبو غني بالكولاجين: يعيد شامبو غني بالكولاجين بناء قوة ألياف الشعر ويرطب فروة الرأس. يحسن مرونة الشعر وملمسه، خاصةً الشعر الهش بعد التساقط. يساعد الكولاجين على إصلاح الطبقة الخارجية لكل خصلة.
- شامبو زيت الأرغان: يعيد شامبو زيت الأرغان الرطوبة واللمعان إلى الشعر الهش. يقلل من الجفاف ويهدئ التهاب فروة الرأس. يدعم محتواه من مضادات الأكسدة صحة البصيلات على المدى الطويل.
- شامبو حمض الساليسيليك : يعمل شامبو حمض الساليسيليك على تقشير الجلد الميت وفتح المسام. وهو مهم لإزالة تراكم الزهم الذي يسد البصيلات. تدعم المسام النظيفة نموًا أقوى من الجذور.
- شامبو شجرة الشاي: يحتوي شامبو شجرة الشاي على عوامل مضادة للميكروبات تهدئ تهيج فروة الرأس. وهو مثالي لعلاج الحكة أو التقشر أو الالتهاب الخفيف. يعزز هذا الخيار بيئة متوازنة لفروة الرأس لتعافي الشعر.
- شامبو خلاصة نبات القراص : يوفر شامبو خلاصة نبات القراص معادن (السيليكا والكبريت) لدعم نمو الشعر. كما أنه يعزز الدورة الدموية ويقلل الالتهاب في فروة الرأس. ويساعد نبات القراص في الحفاظ على قوة الشعر والتحكم في تساقطه.
- شامبو النياسيناميد : يقوي شامبو النياسيناميد حاجز البشرة ويحسن صحة فروة الرأس. يقلل الاحمرار، ويدعم الترطيب، وينظم إنتاج الزهم. يحسن وظيفة البصيلات دون تهيج، كونه مشتقًا من فيتامين ب3.
ما هي العلاجات الطبيعية التي تساعد على إعادة نمو الشعر بعد تساقطه بسبب كوفيد-19؟
فيما يلي قائمة بالعلاجات الطبيعية التي تساعد على إعادة نمو الشعر بعد تساقطه بسبب كوفيد-19.
- الألوفيرا: تُهدئ الألوفيرا الالتهابات وتُحسّن ترطيب فروة الرأس. كما تُعزز نشاط بصيلات الشعر من خلال الحفاظ على صحة وتوازن حاجز الجلد. عند استخدامها في علاج تساقط الشعر بعد الإصابة بكوفيد-19 في المنزل ، تُساعد على تخفيف الحكة والجفاف مع تحفيز نمو الشعر من جديد.
- عصير البصل: يحتوي عصير البصل على الكبريت، الذي يساعد على إعادة بناء بروتين الشعر وتحسين تدفق الدم إلى فروة الرأس. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للبكتيريا تحافظ على نظافة بصيلات الشعر. ويعزز نمو الشعر بشكل ملحوظ عند استخدامه مرتين أسبوعياً، كعلاج لتساقط الشعر بعد الإصابة بفيروس كورونا .
- زيت جوز الهند: يغذي زيت جوز الهند جذور الشعر ويقلل من فقدان البروتين في الخصلات الضعيفة. يتغلغل بعمق لترطيب بصيلات الشعر وحمايتها. وهو فعال في الحد من تكسر الشعر الجاف والمتقصف بعد الإصابة بالفيروسات.
- زيت الخروع: زيت الخروع غني بحمض الريسينوليك، الذي يدعم الدورة الدموية وصحة بصيلات الشعر. كما أنه يزيد من كثافة الشعر مع مرور الوقت ويقوي جذوره. يُعد استخدامه المنتظم مثالياً لعلاج الشعر المتقصف.
- بذور الحلبة: تحتوي بذور الحلبة على بروتينات وحمض النيكوتينيك التي تدعم نمو جذور الشعر وتقويها. معجون مصنوع من البذور المنقوعة يقلل من تساقط الشعر، ويقوي بصيلات الشعر، ويحسن مرونة فروة الرأس.
- غسول الشاي الأخضر: يحتوي الشاي الأخضر على مركبات البوليفينول التي تقلل من التهاب فروة الرأس وتحفز بصيلات الشعر، كما تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي. يُحسّن الشطف بالماء البارد لمعان الشعر ويدعم نموه بشكل طفيف.
- زيت بذور اليقطين: يعمل زيت بذور اليقطين على تثبيط هرمون ديهدروتستوستيرون (DHT)، وهو هرمون مرتبط بترقق الشعر. يساعد على الحفاظ على كثافة الشعر ويدعم نموه على المدى الطويل. يُستخدم موضعيًا أو يُتناول كمكمل غذائي.
- زيت إكليل الجبل: يُحسّن زيت إكليل الجبل تدفق الدم ويُحفّز بصيلات الشعر الخاملة على العودة إلى مرحلة النمو. وهو يُضاهي فعالية المينوكسيديل، ويُعدّ عنصراً أساسياً لتحفيز نمو الشعر بشكل طبيعي بعد الإصابة بكوفيد-19.
- زيت حبة البركة: يُخفف زيت حبة البركة الالتهابات ويُغذي فروة الرأس. يحتوي على الثيموكينون الذي يُعزز قوة بصيلات الشعر. يُمكن تدليكه أو مزجه مع زيوت أخرى لتحسين النتائج.
- الأملج (عنب الثعلب الهندي): الأملج غني بفيتامين سي ومضادات الأكسدة التي تعزز صحة الشعر وتقلل من تساقطه المبكر. كما أنه يحفز إنتاج الكولاجين ويحارب تلف بصيلات الشعر. يدعم فروة الرأس والشعر، ويُستخدم كقناع للشعر أو زيت.
ما مدى فعالية زراعة الشعر في علاج تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19؟
تُعدّ زراعة الشعر لعلاج تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19 حلاً فعالاً ودائماً عندما لا يزول تساقط الشعر الكربي (TE) بشكل طبيعي، أو عندما يتطور إلى أنماط الصلع الوراثي. وتُعتبر هذه العملية خياراً علاجياً نهائياً للمرضى الذين يعانون من تساقط شعر مستمر يتجاوز فترة التعافي المعتادة التي تتراوح بين 6 و18 شهراً. كما تُساعد زراعة الشعر في علاج تساقط الشعر الدائم الناتج عن داء الثعلبة، وهو مرض مناعي ذاتي يُهاجم بصيلات الشعر.
يُوصى بزراعة الشعر لعلاج تساقط الشعر الناتج عن جائحة كوفيد-19 عندما يستمر التساقط لأكثر من 12 شهرًا دون نمو جديد، أو عندما يُصاب المريض بأنماط الصلع الوراثي الثانوي. تبرز تركيا كوجهة رائدة لإجراء عمليات زراعة الشعر بفضل التقنيات المتقدمة، والجراحين المهرة، والباقات الاقتصادية. تُعدّ عيادة فيرا الرائدة في مجال زراعة الشعر في تركيا، ويشتهر فريقها بخبرته والتزامه بالتميز. أجرت العيادة أكثر من 30,000 عملية زراعة شعر في إسطنبول خلال العقد الماضي. توفر عمليات زراعة الشعر في تركيا مزايا عديدة، تشمل باقات الإقامة والجراحين المعتمدين، مما يجعل عيادة فيرا الخيار الأمثل للمرضى الذين يسعون إلى تحقيق أفضل النتائج.
ما الذي يمكن توقعه قبل وبعد عملية زراعة الشعر لعلاج تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19؟
يُتوقع إجراء تقييم طبي وتخطيط للمنطقة المانحة قبل زراعة الشعر، ونمو تدريجي للشعر بكثافة ملحوظة بعد زراعة الشعر لعلاج تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19. يخضع المرضى لفحص شامل لفروة الرأس للتأكد من توقف تساقط الشعر الكربي وأن تساقط الشعر لم يعد مؤقتًا، وذلك قبل العملية. يُقيّم الجراح قوة الشعر في المنطقة المانحة وصحة فروة الرأس لتحديد ما إذا كان المريض مرشحًا لتقنية استخلاص وحدة البصيلات (FUE) أو زراعة وحدة البصيلات (FUT). تشمل تعليمات ما قبل العملية تجنب التدخين والكحول وبعض الأدوية أثناء تحضير فروة الرأس للجراحة.
من المتوقع أن تدخل بصيلات الشعر المزروعة حديثًا في مرحلة راحة، ثم تبدأ في إنبات خصلات مرئية بعد حوالي ثلاثة أشهر من عملية الزرع. يلاحظ مرضى زراعة الشعر زيادة في كثافة الشعر في وقت مبكر، وتكتمل النتائج في غضون ستة أشهر، أي بين 12 و18 شهرًا. يُعدّ التساقط الأولي للشعر أمرًا طبيعيًا ولكنه مؤقت. تعتمد النتيجة النهائية على العناية السليمة بعد العملية، والنظافة المنتظمة لفروة الرأس، واستقرار حالة تساقط الشعر الأصلية المرتبطة بكوفيد-19. يندمج الشعر المزروع في النهاية مع الشعر الموجود، ويعكس التحول الملحوظ في صور ما قبل وما بعد زراعة الشعر .
متى يجب زيارة طبيب الأمراض الجلدية لعلاج تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19
استشر طبيب جلدية في حال تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19 إذا أصبح التساقط غزيرًا، أو متقطعًا، أو استمر لأكثر من ستة أشهر دون ظهور أي علامات على نمو الشعر مجددًا. تشير أعراض تساقط الشعر (بقع صلعاء ظاهرة، ألم في فروة الرأس، احمرار، حكة، أو تساقط مفاجئ للشعر) إلى حالات أكثر خطورة من تساقط الشعر الكربي (الثعلبة البقعية أو الثعلبة الندبية). يلزم إجراء تقييم طبي عندما يعيق تساقط الشعر الحياة اليومية، أو يؤثر على الصحة النفسية، أو يترافق مع أعراض أخرى عامة (التعب أو التغيرات الهرمونية). يضمن التشخيص من خلال فحص فروة الرأس والفحوصات المخبرية العلاج المناسب.
كيف يتم تشخيص تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19؟
يُشخَّص تساقط الشعر الناتج عن كوفيد-19 من خلال التاريخ المرضي، وفحص فروة الرأس، وتسلسل الأحداث لدى المريض خلال فترة الإصابة وتساقط الشعر. يتحقق أطباء زراعة الشعر من وجود ترقق منتشر، ويستخدمون اختبار شد الشعر لتقييم التساقط النشط. تُطلب تحاليل الدم لاستبعاد أي نقص في الفيتامينات أو مشاكل في الغدة الدرقية. يؤكد التشخيص وجود تساقط الشعر الكربي المرتبط بالتعافي من كوفيد-19.
ما هي الفيروسات الأخرى المعروفة بأنها تسبب تساقط الشعر إلى جانب كوفيد-19؟
فيما يلي قائمة بالفيروسات الأخرى غير كوفيد-19 المعروفة بأنها تسبب تساقط الشعر.
- فيروس إبشتاين بار (EBV): فيروس إبشتاين بار هو المسؤول عن داء كثرة الوحيدات العدوائي، ويعمل كعامل محفز في حالات الثعلبة البقعية، وهو اضطراب مناعي ذاتي يسبب تساقط الشعر. وقد تم توثيق روابط زمنية إيجابية بين عدوى فيروس إبشتاين بار وتساقط الشعر المفاجئ على شكل بقع في بيانات السجل الوطني للثعلبة البقعية.
- الفيروس المضخم للخلايا (CMV) : يثير عدوى الفيروس المضخم للخلايا استجابات التهابية تشبه تساقط الشعر الكربي، حيث تحفز المستويات العالية من السيتوكينات دخول بصيلات الشعر في مرحلة الراحة قبل الأوان.
- فيروس نقص المناعة البشرية (HIV-1): يتفاعل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV-1) مع مستقبلات الخلايا الكيراتينية، مما يؤدي إلى موتها المبرمج وتراجع البصيلات، الأمر الذي يضعف كثافة الشعر.
- فيروس الإنفلونزا (“إنفلونزا الخنازير”): تم الإبلاغ عن تساقط الشعر الكربي التالي للإنفلونزا، مع تساقط الشعر بعد الإصابة بالحمى الشديدة بأنماط مشابهة لتساقط الشعر بعد الإصابة بكوفيد-19.
- فيروس الورم الحليمي متعدد الخلايا المسبب لخلل التنسج الشعري الشوكي: هو فيروس نادر يصيب المضيفين الذين يعانون من نقص المناعة، ويسبب فرط تكاثر بصيلات الشعر، مما يعطل نمو الشعر الطبيعي ويؤدي إلى تشوه البصيلات. وتصنف هذه الحالة ضمن الفيروسات التي تسبب تساقط الشعر.
لماذا من المهم أخذ لقاح كوفيد للوقاية من تساقط الشعر الناتج عن كوفيد؟
من المهم أخذ لقاح كوفيد للوقاية من تساقط الشعر الناتج عن كوفيد لأن التطعيم يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة الشديدة بكوفيد-19، وهو المحفز الأساسي لتساقط الشعر الكربي التالي للعدوى. تمنع آلية الحماية التي يوفرها اللقاح الالتهاب الذي يعطل دورة بصيلات الشعر، مما يقلل من حدوث تساقط الشعر المرتبط بكوفيد. يزيل التطعيم السبب الجذري لتساقط الشعر الناجم عن الفيروس عن طريق منع الإصابة بكوفيد-19، مما يجعله استراتيجية وقائية مقارنة بعلاج تساقط الشعر بعد حدوث العدوى. كان المرضى الذين تلقوا لقاح كوفيد-19 المحدّث أقل عرضة للإصابة بكوفيد-19 بنسبة 54% في الأشهر الأربعة من منتصف سبتمبر 2023 إلى يناير 2024.
تُثبت استراتيجية الوقاية من خلال التطعيم تفوقها على علاج تساقط الشعر بعد الإصابة بكوفيد-19، وفقًا للبحث المعنون “تساقط الشعر الكربي بعد التطعيم ضد كوفيد-19 بين الجمهور في المملكة العربية السعودية” بقلم م. الحربي (2022). وقد وثّق البحث أن التطعيم يمنع تساقط الشعر الشديد المرتبط بالعدوى بفيروس كوفيد-19 نفسه، حيث تحمي الاستجابة المناعية الناتجة عن التطعيم من الفيروس مع تقليل الحالات الالتهابية التي تؤدي إلى اضطراب بصيلات الشعر. ولا تزال دقة التطعيم في الوقاية من كوفيد-19 عالية، حيث تُظهر معدلات ثابتة تزيد عن 50% للوقاية من العدوى المصحوبة بأعراض، مما يحمي المرضى من عاصفة السيتوكين والالتهاب الجهازي الذي يؤدي إلى تصغير بصيلات الشعر والصلع.