زراعة الشعر

أعراض الصلع الوراثي عند الرجال وطرق الوقاية منه

يعتبر الصلع الوراثي عند الرجال النوع الأكثر شيوعًا لتساقط الشعر التدريجي. ويعود سبب حدوثه لوجود شيفرة جينيّة محددة في صبغيات المريض.

تحمل هذه الشيفرة المسؤولة عن الصلع جيناً واحداً أو مجموعةً من الجينات الموروثة من الأم أو الأب. يؤثر هذا الجين على نمو الشعر فيبدأ المريض بفقدان شعره بشكل واضح بدءًا من مقدمة فروة الرأس ليمتد إلى أماكن واسعة.

نتعرّف في هذا المقال إلى أسباب وعوارض الصلع الوراثي لدى الرجال وما إذا كان بالإمكان تجنّبه من الأساس.

كيف يبدأ المرض (الحاصة الأندروجينية)؟

Science Of Androgenic Alopecia
Science Of Androgenic Alopecia

يحدث الصلع الوراثي عادةً عن طريق مزيج من العوامل الوراثية والهرمونية والتي غالباً ما تعتمد على هرمون (Dihydrotestosterone DHT).

وهو الهرمون الرئيسي المسؤول عن العامل الوراثي في الأفراد المعرّضين لتساقط الشعر.

تنتج آلية عمل الهرمون عن طريق إحداث تغيير في بصيلات الشعر فتصبح الشعرات التي تنتجها الجريبات المصابة أصغر في القطر، وأقصر في الطول وأخفّ في اللون حتى تتقلص تمامًا ويتوقّف بالتالي إنتاج الشعر.

 أعراض الصلع الوراثي عند الرجال

يؤثر الصلع الوراثي على الرجال في وقت مبكر، وبشكل أكثر شيوعًا من تأثيره على النساء.

يصيب الصلع الوراثي عادةً حوالي 50٪ من الرجال فوق سن الخمسين، ونحو 50٪ من النساء فوق سن 65 عام.

كما أنه، وفقًا للمعهد الوطني للصحة والرعاية،  يؤثر على 30% من الرجال دون سن الثلاثين ونحو 80% من الرجال فوق سن السبعين ويُعرف بالثعلبة الذكورية.

غالباً ما تختلف شدة التساقط وكيفيّته بين النساء والرجال، لكن عند الرجال فمع مرور الوقت يتراجع خط الجبهة لتشكيل شكل “M” وقد يتطوّر إلى صلع جزئي أو كامل.

عادةً ما يعاني الذكور من الأعراض، كفقدان شعر فروة الرأس أو انحسار خط الجبهة الأمامي، بدايةً من فترة ما بعد البلوغ.

 وترتبط الحاصة الأندروجينية لدى الرجال بالعديد من الحالات الطبية الأخرى بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، و متلازمة تضخم البروستات بالإضافة إلى متلازمة التمثيل الغذائي واضطرابات الأنسولين (مثل السكري والسمنة)، وارتفاع ضغط الدم.

طريقة تشخيص الصلع الوراثي عند الرجال

لتشخيص الصلع الوراثي عند الرجال، يقوم المريض بطلب فحوصات معيّنة تساعده في تحديد المرض.

عند الذهاب إلى عيادة الأمراض الجلدية، سيتحقق الطبيب من شكل فروة رأسك لمعرفة ما إذا كان هناك أي ندوب أو احمرار أو التهاب أدّى لحدوث حالات جلدية معينة.

يحتاج الطبيب أيضا للاطّلاع على التاريخ الطبي لك ولعائلتك. ويطلب بعض اختبارات الدم، المتعلقة بتساقط الشعر مثل:

  • فحص مستوى الحديد في الدم أو فحص السعة الكلية للحديد (الفيريتين).
  • تيار الأجسام المضادة للنواة (ANA).
  • اختبارات (TSH) (FSH) (LH) التي تحدد حالة الهرمونات ومشاكل الغدة الدرقية.
  • في بعض الحالات قد يكشف عن عينات صغيرة جداً من فروة الرأس لفحص جذور الشعر.
  • كما يمكن أن يقوم باستخدام أداة خاصة لفحص الشعر من قاعدته، لاكتشاف الاضطرابات المحتملة في الجذور.

هل هناك طريقة للوقاية ؟

كثيرةٌ هي الإعلانات الضخمة التي تروّج لفعالية الشامبو والمستحضرات الخاصة بإيقاف تساقط الشعر والمساعدة في تكثيفه.

لكن الحقيقة أن هذه المنتجات لن تساعد في الحد من المشكلة مهما ثبتت فعاليتها وارتفع سعرها.

تشير بعض الدراسات إلى أن تراجع الحالة النفسية والتوتر قد يساهمان في تسريع عملية الإصابة بالصلع

حيث تتسبب الضغوطات النفسية التي يمرّ بها المريض في رفع مستوى الهرمونات الذكورية.

بالتالي من المهم اتّخاذ نمط حياة وروتيني هادئ يساهم في عدم العيش بتوتّر مستمر.

تعد ممارسة الرياضة وتمارين الاسترخاء أيضا إحدى العوامل المساعدة في السيطرة على أعراض الصلع الوراثي عند الرجال.

لكن بشكل عام لا يمكن الحديث عن طريقة وقاية قطعيّة توقف عمل الجينات المسؤولة عن الصلع الوراثي عند الرجال.

هل يوجد علاج نهائي للصلع الوراثي عند الرجال؟

العلاج للمرض

من الممكن إيجاد بعض الأدوية المرخصة والمعتمدة والتي أثبتت فعاليتها إلى حد ما، مثل (المينوكسيديل والفينتراسيد).

إلا أن هذه الأدوية وغيرها لا توفر حلّاً نهائياً وجذريّا للمشكلة.

ولعلّ هذا ما يجعل زراعة الشعر من الخيارات الشائعة كحلّ نهائيّ ومناسب لأغلب الحالات.

ذلك أن عملية زراعة الشعر لا تعتمد الطريقة التقليدية في العلاج والتي تتمثّل في التركيز على البصيلات الموجودة بل تعمل على زراعة بصيلات جديدة صحّية مما يؤدي لنتائج مؤكدة وطبيعية.

من جهة أخرى يعدّ العلاج بحقن البلازما أيضًا أحد الخيارات التي قد تكون فعالة في حالات الصلع الوراثيّ عند الرجال خاصة الحالات غير المتقدّمة.

 

ختاماً يجدر بنا  التذكير أن حالات الصلع الوراثي عند الرجال أو النساء شبيهة بالأمراض المزمنة وما يُمكن للمريض القيام به هو السيطرة على الأعراض والحرص على عدم تراجع الحالة أو تفاقمها.

لكن عدم وجود علاج ليس مؤشّراً على اليأس أو فقدان الأمل في الحصول على مظهر شعر صحيّ وطبيعي.

فتبقى الحلول العلاجيّة عاملاً مساعداً لا يُستهان به مثل الأدوية وعمليّات زراعة الشعر بمختلف أنواعها.

اقرأ أيضًا: هل يخيفك الصلع ؟ إليك ما تحتاج معرفته لتحمي نفسك منه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *