skip to Main Content
حقائق شاملة عن مرض الثعلبة: أسباب حدوثها، أعراضها وطُرق علاجها

حقائق شاملة عن مرض الثعلبة: أسباب حدوثها، أعراضها وطُرق علاجها

يسبب مرض الثعلبة سقوط الشعر على شكل بقع صغیرة من فروة الرأس، والتي قد تظل غیر ملحوظة حتى تتصل في النهایة.

وتحدث عندما یهاجم جهاز المناعة بصیلات الشعر، مما یؤدي إلى تساقط مفاجئ قد يبلغ أحيانا شعر الحاجبین والرموش والوجه وأجزاء أخرى من الجسم.

یمكن أن یتطور تساقط الشعر ببطء، وقد یتكرر بعد سنوات من الشفاء.

في بعض الحالات، قد يتعرض الشعر للتساقط عندما ینمو مرة أخرى، ولكن فقدان الشعر وإعادة نموه یختلف من شخص لآخر.

سنتعمّق اليوم في هذه التفاصيل وغيرها مما يتعلّق بهذا المرض.

أعراض الثعلبة

 

بقع الصلع الموضعي

 

أهم أعراض داء الثعلبة تساقطُ الشعر، حيث یسقط على هيئة بقع صغیرة في فروة الرأس غالبًا ما تكون بمساحة سنتیمترات أو أقل.

وقد یحدث التساقط أیضًا في أجزاء أخرى من الوجه، مثل الحواجب، الرموش، واللحیة، وأجزاء أخرى من الجسم.

وربما يفقد البعض شعره بنسبة قليلة في حين یفقده آخرون بنسبة أكبر.

قد تلاحظ أولًا وجود كتل من الشعر على وسادتك أو في الحمام. عليك أن تنتبه حينها إلى وجود أي بقع على الجزء الخلفي من رأسك، أو یمكن لشخص ما أن یلفت انتباهك إلیها.

تجدر الإشارة إلى أن هناك أنواعاً أخرى من الأمراض تسبب سقوط الشعر في نمط مماثل للثعلبة، لذلك فإنه لا یمكن اعتماد فقدان الشعر وحده كتشخيصٍ لداء الثعلبة.

في حالات نادرة، یعاني بعض الأشخاص من تساقط الشعر بشكل أكبر مما يدلّ على نوع آخر من الصلع، مثل:

  • الثعلبة الكاملة: فقدان كل الشعر على فروة الرأس.
  • الثعلبة الشاملة: فقدان كل الشعر على الجسم بأكمله.

إن تساقط الشعر المرتبط بداء الثعلبة لا یمكن التنبؤ به كما یبدو للأطباء والباحثین. فقد ینمو الشعر مرة أخرى في أي وقت لیسقط مجدّداً. كما يختلف مدى تساقط الشعر ونموّه بشكلٍ كبیرٍ من شخص لآخر.

أسباب حدوث الثعلبة 

داء الثعلبة هو أحد أمراض المناعة الذاتیة التي تحدث عندما یخطئ الجهاز المناعي في التمییز بین الخلایا الذاتیة والخلایا الدخیلة كالفیروسات والبكتیریا فیقوم الجسم بمهاجمة خلایاه الخاصة عن طریق الخطأ مثل بصیلات الشعر.

نتيجة لهذا، تصبح البصیلات أصغر وتتوقف عن إنتاج الشعر، مما یؤدي إلى تساقطه.

لایعرف الباحثون بعدُ ما یدفع جهاز المناعة إلى مهاجمة بصیلات الشعر، لذلك ما يزال سبب المرض مجهولًا.

من جهة أخرى، لوحظ أن الثعلبة تتكرّر مع الأفراد ذوي تاریخ عائلي من أمراض المناعة الذاتیة الأخرى، مثل مرض السكري من النوع الأول، أو التهاب المفاصل الروماتویدي.

لذلك يعتقد بعض العلماء أن علم الوراثة قد یسهم في تطویر علاج داء الثعلبة.  كما یعتقد الباحثون أن بعض العوامل البیئية تقوم بإثارة الثعلبة خاصة عند من يملكون استعداداً جینيًّا للمرض.

الأمراض الجلدیة المصاحبة لها

يُعتبر المصابون بأمراض المناعة الذاتیة مثل داء الثعلبة، أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بأمراض مناعية أخرى، بما في ذلك الأمراض المؤثرة على الجلد والشعر.

ففي حال كنت تعاني في الوقت نفسه من الثعلبة وحالة جلدیة أخرى قد يساهم علاج أحدهما في الشفاء من الآخر، في حين أنه قد یعیقه في حالات أخرى.

 

من أهم الأمراض الجلدیة التي قد تصاحب مرض الثعلبة: الصدفية والأكزيما

  • مرض الصدفیة

هو مرض یتسبب في تراكم سریع لخلایا الجلد، ويحدث عندما یهاجم نظام المناعة الخلایا خطئاً، مسببا إنتاجاً مفرطاً للخلایا الجلدّیة.

ینتج عن هذا التراكم تكوّن بقع سمیكة من الجلد تسمى لویحات، وكذلك مناطق ملتهبة من الجلد ذي اللّون الأحمر. في حال وجود الثعلبة والصدفية عند نفس المريض يمكن أن يتسبب ذلك بزيادة تساقط الشعر، حيث أن التقشر المصاحب للصدفیة یسبب حكة الجلد، وبالتالي الخدش الذي یزید بدوره من تساقط الشعر.

بالإضافة إلى ذلك، إن العلاجات البیولوجیة التي تُستخدم في كثیر من الأحیان لعلاج الصدفیة، والتي تسمى مثبطات TNF، قد تؤدي إلى تساقط الشعر أحياناً وازدياده أحيانا أخرى. يتوقف الأمر على حالة المريض ورأي الطبيب الخاص به.

  • التهاب الجلد التأتبي (الأكزیما) وعلاقته بالثعلبة

 

أكزيما

 

 

أقام الباحثون صلة بین داء الثعلبة والتهاب الجلد التأتبي، وهي حالة یؤدي فیها الالتهاب على الجلد إلى طفح جلدي أحمر، یعرف باسم الأكزیما.

وتُعدّ الخیارات متاحة لعلاج التهاب الجلد التأتبي مثل استعمال كریمات الستیروید والعلاج الضوئي، والتي قد تتداخل مع علاجات تساقط الشعر.

لذلك فإن علاج أي حالة منهما سیساعد في علاج الأخرى. وأحد أهم الخیارات لعلاج كل من التهاب الجلد التأتبي والثعلبة هو فئة من العقاقیر تسمى مثبطات JAK.

طريقة تشخیص المرض

یقوم الطبیب بمراجعة الأعراض لتحدید ما إذا كنت تعاني من داء الثعلبة أم لا، وتحديد مدى تساقط شعرك وفحص بعض عینات الشعر تحت المجهر.

قد یقوم أیضًا بأخذ عینة من فروة الرأس لاستبعاد الحالات الأخرى التي تسبب فقدان الشعر، بما في ذلك العدوى الفطریة أو سعفة الرأس.

عند أخذ العینة من فروة الرأس، سیقوم طبیبك بإزالة قطعة صغیرة من الجلد على فروة رأسك لتحلیلها. قد یتم إجراء فحوصات الدم في حالة الاشتباه في حالات المناعة الذاتیة الأخرى. ویعتمد اختبار الدم على اضطراب معین یشتبه الطبیب بوجوده. فمن المرجح أن یختبر وجود واحد أو أكثر من الأجسام المضادة غیر الطبیعیة.

و إذا تم العثور على هذه الأجسام المضادة في الدم، فمن المحتمل وجود اضطراب في المناعة الذاتیة.

اختبارات الدم التي یمكن أن تساعد في استبعاد الشروط الأخرى تشمل ما یلي:

  • بروتین سي التفاعلي ومعدل الترسیب في كرات الدم الحمراء.
  • مستویات الحدید.
  • اختبار الأجسام المضادة للنواة.
  • هرمونات الغدة الدرقیة.
  • التستوستیرون النشط والكامن.
  • الهرمون المحوصل FSH والهرمون اللوتیني LH.

طرق العلاج 

 الأدوية الضرورية لعلاج الثعلبة

 

لا یوجد علاج معروف لمرض الثعلبة، ولكن بعض العلاجات قد تكون قادرة على إبطاء فقدان الشعر في المستقبل أو المساعدة على نموّه بشكل أسرع.

لكن من الصعب توقع الحالة، ما یعني أنها قد تتطلب قدرًا كبیرًا من التجربة والخطأ حتى تعثر على شيء یناسبك، وقد یستمر تساقط الشعر بشكل أسوأ على الرغم من الاستمرار بالعلاج.

العلاجات الطبیة الموضعیة:

یمكنك استعمال الأدویة الضرورية على فروة رأسك للمساعدة في تحفیز نمو الشعر، سواء من خلال وصفة طبیة أو من دونها (OTC).

كما قد تحتاج إلى إحدى الطُرق التالية في العلاج:

  •  الحقن

تعتبر حقن الستیروید خیارًا شائعًا لعلاج داء الثعلبة حيث تساعد على نمو الشعر مرة أخرى.

يتم حقنها باستخدام إبر صغیرة جدًا في البقع الصلعاء من فروة الرأس. ویجب تكرار العلاج مرة كل شهر إلى شهرین رغم أنه قد لا يمنع الشعر الجدید من التساقط.

  • الأدویة

تستخدم أقراص الكورتیزون في بعض الأحیان لعلاج حالات تساقط الشعر الشدیدة. لكن نظرًا لاحتمال وجود آثار جانبیة یجب مناقشة هذا الخیار مع الطبیب.

كما تُستخدم أقراص مثبطات المناعة مثل المیثوتریكسیت والسیكلوسبورین كخیار آخر یمكن تجربته، وهي تعمل عن طریق منع استجابة جهاز المناعة.

لكن لا یمكن استخدامها لفترة طویلة بسبب الآثار الجانبیة، مثل ارتفاع ضغط الدم والتهاب الكبد والكلیتین، وزیادة خطر الإصابة بالعدوى الخطیرة، حتى أنها قد تسبب نوعاً من السرطان یسمى سرطان الغدد اللیمفاویة.

  • الضوء

وهو نوع من العلاج الإشعاعي یستخدم مزیجًا من دواء یُؤخذ عن طریق الفم یسمى psoralens مع الاستعانة بالأشعة فوق البنفسجیة .

 العلاجات البدیلة 

يختار بعض الأشخاص الذین یعانون من داء الثعلبة علاجات بدیلة قد تشمل :

  • العلاج العطري.
  • العلاج بالإبر.
  • البروبیوتیك.
  • العلاج باللیزر منخفض المستوى (LLLT).
  • الفیتامینات، مثل الزنك والبیوتین.
  • الصبار والمواد الهلامیة الموضعیة.
  • الزیوت الأساسیة مثل شجرة الشاي وإكلیل الجبل واللافندر والنعناع وزيت الخروع، الزیتون، والجوجوبا.
  • نظام غذائي “مضاد للالتهاب”، ویسمى أیضًا “بروتوكول المناعة الذاتیة”، وهو نظام غذائي مقید یشمل اللحوم والخضراوات بشكل أساسي.
  • تدلیك فروة الرأس.
  • المكملات العشبیة، مثل الجینسنج والشاي الأخضر والكركدیه الصيني.

نذكّركم أنه لم یتم اختبار معظم العلاجات البدیلة في التجارب داخل العيادات، لذا فإن فعالیتها في علاج تساقط الشعر غیر معروفة. وینصح بالتحدث إلى الطبیب قبل تناول أي من العلاجات العشبیة أو الفیتامینات.

ختاماً تختلف فعالیة كل علاج من شخص لآخر حيث أن الحاجة للعلاج تعتمد على عدة عوامل أهمها حالة المريض نفسه.

من جهة أخرى، إن اكتشاف مرض الثعلبة في وقت متأخر قد يؤثر على مراحل ومدة العلاج، لذا ننصح بمتابعة الأعراض بشكل دوري، ومقابلة طبيب الجلدية مباشرة في حالة ظهور أي منها.

This Post Has 0 Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top