زراعة الشعر

هل يمكن علاج الصلع الوراثي عند النساء؟ وكيف يمكن السيطرة عليه؟

يحدث الصلع الوراثي عند النساء بأنماط متعددة ومختلفة عن حالات الصلع لدى الرجال. وغالباً ما يحتاج تشخيص حالة الشعر لدى النساء استشارة أطباءٍ مختصين في استعادة الشعر، بغية تحديد سبب التساقط والوصول لطريقة العلاج الأنسب.

تحديد السبب أول خطوة نحو العلاج

أثبتت التجارب أنه يمكن معالجة تساقط الشعر لدى الإناث بمعدّل أكبر  من الرجال لكن بعد التأكد من سبب التساقط الحاصل وما إذا كان وراثياً أم لا.

من الطبيعي أن تسبب حالة تساقط الشعر لدى الأنثى حالة صدمة وقلق شديدين، خاصة مع صعوبة تحديد السبب.

فقد يبدأ تساقط الشعر من فروة الرأس لدى الإناث في سن مبكرة مثل المراهقة مثلاً. كما يكون العامل الوراثي أحيانا غير منطبق على حالة الصلع.

تشخيص الصلع الوراثي عند النساء

ننصح باستشارة طبيب متخصص في استعادة الشعر لتقييم الوضع لأنّ التشخيص الذاتي عادة ما يكون غير فعال.

عادة ما تعاني النساء من أنماط أقل وضوحاً لتساقط الشعر مقارنة بالرجال، وتكون الأشكال غير النمطية من تساقط الشعر أكثر تكراراً لديهنّ.

لذلك لابدَّ من تشخيص تساقط الشعر لدى النساء بواسطة طبيب متمرّس وذي خبرة.

تميل أسباب فقدان الشعر في النساء لتكون وراثية في المقام الأول، ولكن يمكن أن تشمل التغييرات الهرمونية أو الحالات الطبية الأخرى.

بعد التشاور مع طبيبك الخاص سينصحكِ بتجريب عدّة علاجات ليرى فعاليّتها.لكن قد يلجأ كحل أخير إلى إجراء زراعة الشعر إذا لم ينفع العلاج الأوليّ.

لتحقيق نتائج أكثر واقعية عند إجراء زراعة الشعر، لابد من تقييم الحالة الخاصة بكل سيدة، وتشخيصها بأفضل وأدق صورة ممكنة.

كيف يتم التشخيص؟

يرى الدكتور كاظم السيباهي، أخصائي زراعة وعلاج الشعر في فيرا كلينيك، أنه لا بد من قياس عدة عوامل  للوصول إلى التشخيص الدقيق، وهي كما يلي:

  •  العمر
  • كثافة الشعر
  • نمط فقدان الشعر الخاص بك
  •  المناطق المانحة
  • نوعية الشعر وخصائصه
  •  هيكل الوجه
  • النتيجة المرغوب فيها

أنماط الصلع الوراثي عند النساء

  1. شعر خفيف منتشر في فروة الرأس، مع شعر ضعيف في مؤخرة الرأس.
  2. شعر خفيف في جميع أجزاء فروة الرأس، مع ضعف في المقدمة لكن لا تُلاحظ في خط الجبهة.
  3. مناطق بشعر خفيف خاصة في اتجاه مقدمة الرأس يشمل، وأحيانًا يتجاوز، خط الجبهة.

بشكل عام يكون لدى النساء المصابات بالصلع الوراثي شعر صغير الحجم في جميع أنحاء المناطق المتأثرة من الفروة.

لكن صغر الشعر قد يرتبط أيضاً بأسباب أخرى وليس بالضرورة أن يكون علامة تشخيصية على وجود الصلع الوراثي.

ففي النساء اللاتي وصلن إلى سن اليأس، على سبيل المثال، يبدأ الشعر في الصغر حتى يصعب تصفيفه.

لذا لا بدَّ أن يتم التشخيص بواسطة طبيب متخصص في استعادة الشعر.

تساقط الشعر غير الوراثي

غالباً ما يصيب تساقط الشعر غير الوراثي النساء أكثر من الرجال، ويكون ناجماً عن أسباب أخرى غير الجينات الوراثية، ومن بين أكثرها شيوعاً:

هوس نتف الشعر (نتف الشعر القهري)

وعادة ما يكون تساقط الشعر نتيجة هوس نتف الشعر في شكل بقع إذا إن الشخص الذي يعاني من النتف القهري يميل إلى التركيز على نتف الشعر من مناطق معينة.

لا يمكن معالجة تساقط الشعر الناجم عن هذا السبب بفعالية حتى يتم التعامل مع الأسباب النفسية أو العاطفية التي تقف وراءه.

 الثعلبة

اضطراب محتمل في المناعة الذاتية يسبب تساقط الشعر في شكل بقع يمكن أن تتراوح ما بين خفة منتشرة للشعر إلى مناطق صلعاء تماماً.

لابدَّ من إجراء الفحص الطبي للوصول إلى تشخيص مناسب حيث تنقسم الثعلبة إلى أنواع مثل المثلثية والندبية.

يكمن الفرق بينها في المرحلة العمرية التي اكتُشِف فيها الصلع ونمط حياة المريضة مثل طريقة تصفيف شعرها والمواد التي تستعملها باستمرار.

تساقط الشعر الكربي

نوع شائع من تساقط الشعر يحدث عندما تتحول نسبة كبيرة منه إلى طور “التساقط”، وقد يكون السبب متعلقاً بالهرمونات أو التغذية أو تناول دواء ما أو نتيجة للتوتر.

 متلازمة طور النمو المخلخل

وهي حالة تحدث بشكل متكرر لدى الأشخاص أصحاب الشعر الأشقر حيث تكون خصلات الشعر غير مستقرة بشكل جيد في فروة الرأس.

لذا تتساقط بسهولة عند تمشيط الشعر أو سحبه، وقد تظهر هذه الحالة في مرحلة الطفولة لكن يمكن أن تتحسن مع تقدم العمر.

العلاج

نظراً لكوْن الصلع الوراثي ناجماً عن جينات موروثة من الأم أو الأب أو غيرهما من أفراد العائلة والأقارب، فمن غير الممكن الحديث عن علاج نهائي أو مستمرّ مدى الحياة.

لكن ما يُمكن القيام به هو السيطرة على شدّة تساقط الشعر إذا كان لأسباب وراثية.

وتكون السيطرة على الصلع بطريقتين: إما الدواء أو الغذاء

إضعاف الصلع الوراثي بالغذاء

عادة ما يحرص الطبيب في هذه الحالة على أخذ المريضة كل ما تحتاجه من فيتامينات ومغذيّات ضرورية للشعر والجسم بشكل عام.

أهمّ هذه العناصر الغذائية هي الحديد، الزنك، وفيتامين “د” وكل ما يحتوي على البروتين.

بالإضافة إلى أهميّة شرب كميّة كافية من الماء يومياً.

المينوكسيديل

رغم النتائج الناجحة التي حققها المينوكسيديل مع العديد من المرضى إلا أنه مازال غير مقنع للبعض.

فمن أبرز عيوب هذا العلاج أن التوقّف عنه سيوقف مفعوله بشكل سريع. لكن الأمر لا يتعلّق بدور الدواء بقدر ما يتعلّق بالجينات الوراثية نفسها.

من المهم فهم أن هذه الجينات تُسقط الشعر باستمرار دون توقف.

ولا يتمثّل دور المينوكسيديل هنا في إيقاف هذه الجينات عن إسقاط الشعر وإنما هو يعمل على إنبات شعر جديد في فروة الرأس ليُعوّض ما سقط منه.

لذلك ينقص الشعر مباشرة عند التوقف عنه لأنه لا وجود لعامل يزيد من معدّل الإنبات.

 

ختاماً، نوصي النساء اللاتي يعانين من أي عارض مذكور سابقاً، باختيار أطباء مختصين في زراعة وعلاج الشعر، وذوي خبرة وممارسة ومؤهلين لمزاولة المهنة، لتحديد السبب الحقيقي وراء الصلع، قبل اختيار العلاج المناسب سواء إن كان علاجي أو جراحي.