skip to Main Content
سبب التهاب الأسنان ولماذا عليك معالجته في أقرب وقت ممكن ؟

سبب التهاب الأسنان ولماذا عليك معالجته في أقرب وقت ممكن ؟

من المعلوم أن وظائف أعضاء الجسم لا تتجزأ عن بعضها لذا يذكّرنا الأطباء والخبراء دائما بضرورة الاعتناء بأنفسنا بشكل شامل وعدم الاهتمام بشيء دون غيره. من هنا تنبع مثلاً أهمية العناية بصحة الفم والأسنان سوية. حيث تكون الأسنان مهددة بالتلف والتفتت في حالات الإهمال المتواصلة. وقد تتعقد المشكلة وتتحول لالتهاب الأسنان أو التهاب اللثة أو غيرها من الأخطار التي تهدد الصحة الفمويّة. سنحاول في هذا المقال التعرف على أبرز أسباب التهاب الأسنان وطرق معالجتها.

تعريف التهاب الأسنان

يُعرف التهاب الأسنان بكونه مرضا يصيب لبّ السّن تحديدا (العصب) وهو نسيج رخو مكون من الأعصاب و الأوعية الدموية ويحيط بأنسجة السن الصلبة.

يأتي الالتهاب بأشكال ودرجات مختلفة وقد يتحول إلى التهاب مزمن يؤدي إلى موت عصب السن.

وقد يختلف موقعه بين السن واللثة لذلك من الممكن أن لا يتمكن المريض من معرفة سبب الألم أو مصدره. ذلك أن الالتهاب يصيب التراكيب المختلفة الداعمة للبّ الأسنان .

ما هي الأعراض؟

تختلف أعراض التهاب الأسنان وشدّتها من حالة إلى أخرى لكن أهمها الشعور بأحد الآلام التالية:

  • الألم عند تناول أطعمة باردة أو حارة
  • آلام في الفك تختلف شدتها بحسب شدة الالتهاب
  • الألم عند لمس السن أو عند إطباق الفكّين
  • الأوجاع التي تجعل المريض يستيقظ من نومه
  • ألم في منطقة الرأس أو الأذن

أسباب التهاب الأسنان

هناك العديد من الأسباب المؤدية إلى التهاب الأسنان ويمكن تقديمها بالشكل التالي:

  • إصابة الأسنان بالتسوس: في حالة التسوس فإن البكتيريا تنتقل من النخور السنية لتصل إلى لب الأسنان وتسبب التهابها.
  • أمراض اللثة: الأمراض التي تصيب اللثة تنعكس أحيانا على الأسنان وخاصة في حالة التهاب اللثة.
  • إهمال تنظيف الأسنان: إن عدم تنظيف الفم أو إبقاء جزيئات الطعام بين الأسنان لفترات طويلة يؤمن جوا مناسبا لتكاثر البكتيريا وبالتالي حدوث التهاب الأسنان.
  • التهاب الجيوب السنية: غالبا ما يؤدي إلى انتقال العدوى إلى لب الأسنان .
  • تعرض الأسنان للرضوض: عادةً ما تكون بسبب بعض السلوكيات الخاطئة كأن يقوم المريض بفتح أشياء قاسية بأسنانه أو بسبب صرير الأسنان غير الإراديّ أثناء النوم أو بسبب حادث ما.
  • وجود مشاكل في عظم الفك المحيط بالأسنان كوجود أكياس أو الإصابة بالسرطان.
  • تعرض الأسنان للتهيّج بسبب بعض الأخطاء المصاحبة أو الناتجة عن عمليات تجميل الأسنان مثل التعرض للأحماض أو المواد الاصقة أو بسبب عمليات التقويم والتي تعتمد على تحريك الأسنان.

أنواع التهابات الأسنان

يمكن أن نقسم التهابات الأسنان الى ثلاثة أنواع رئيسة بحسب المكان الذي أصابه الالتهاب ( موضعه من السن ):

1- العظم السنخي

عادة ما يحدث هذا النوع من الالتهابات بعد قلع السن وهو أشد أنواع الالتهابات وأكثرها إيلاما. كما يصل اللثة أيضا ويسبب تراجعها عن عظم الفك.

2- دواعم السن

يصب هذا النوع المنطقة السفلى من دواعم الأسنان والتي تحيط بالجذور.

يشخص طبيب الأسنان التهاب دواعم الأسنان في حالة تكوّن الخراجات في اللثة وترافقها بظهور القيح .

3- لب السن

هذا النوع من الالتهابات يصيب الطبقة الداخلية للسن (لب السن) وعادة ما يتسبب بنخورسنيّة ويُقَسَّم إلى نوعين:

  • التهاب لب السن القابل للإصلاح: يكون عصب السن هنا قابلا للتعافي. ويكون العلاج بإزالة السبب الأصلي أي التسوّس فيقوم الطبيب بتنظيفه ووضع حشوة السن المناسبة.
  • التهاب لب السن غير القابل للإصلاح: في هذه الحالة يصيب التهاب السن لبّ السن ويكون العصب غير قابل للعودة الى وظيفته العادية وفي هذه الحالة يكون من الضروري سحب العصب للتخلص من الالتهاب .

يتعذر في حالات التهاب الأسنان المتقدمة إجراء المعالجة اللبية أو سحب العصب فيكون الخيار الوحيد هو قلع السن المصاب وعادة ما يكون الخيار الأخير لطبيب الأسنان وذلك حرصا على بقاء الأسنان الطبيعية.

 

اقرأ أيضا : أهم 8 معايير تساعدك في اختيار طبيب الأسنان المثالي

أنواع العلاجات

هناك العديد من طرق العلاج لالتهابات الأسنان إذ تعتمد على الحالة المراد علاجها بالإضافة لشدة الالتهاب ويمكن أن نصنفها عموما حسب الالتهاب بالشكل التالي :

علاج التهاب الأسنان القابل للإصلاح Reversible pulpitis

يقوم طبيب الأسنان بفحص السن المصاب وتحديد النوع المناسب للعلاج فيعطي علاجا مناسبا لإزالة أعراض التهاب الأسنان ومن الممكن إعطاء مضادات حيوية لعلاج الالتهاب وخاصة عند ظهور الخراج. بعد زوال الأعراض، يقوم الطبيب بإصلاح الجزء المتضرر من السن وإزالة التسوس ووضع حشوة الأسنان المناسبة بالإضافة لوضع مادة معالجة حول عنق السن في حال تراجع اللثة.

علاج الالتهاب غير القابل للإصلاح Irreversible pulpitis

في حالة الالتهاب الشديد والذي يصيب اللّب يقوم الطبيب بفحص السن المصاب ويحدد درجة الالتهاب وحالة السن فإن وجد أن العصب قد أصيب ووصل لحالة يتعذر فيها إصلاحه بحيث يستعيد العصب قدرته على أداء وظيفته .

يُجري الطبيب فحصًا للأسنان بواسطة الأشعة السينية ويقوم بعمل حفرة في السن المصاب بالقدر الذي يمكّنه من الوصول إلى حجرة العصب السني ومن ثم يقوم بتنظيف وتوسيع قنوات العصب ويستخدم لذلك أدوات خاصة بهدف إزالة الأنسجة المصابة مما يساعده على وضع حشوة العصب.

يقوم طبيب الأسنان بعدها بتعقيم هذه القنوات وغالبا ما يستخدم مادة هيبوكلوريت الصوديوم ومن ثم التقاط العديد من الصور بالأشعة خلال مرحلة توسيع قنوات العصب للتأكد من وصوله إلى آخر قناة العصب وإزالة كل الأنسجة المصابة وكذلك توسيع القناة بنجاح لتتمكن من استيعاب حشوة العصب وعادة ما يتم سحب العصب على جلستين.

يقوم الطبيب أخيرا بوضع مادة قاتلة للبكتيريا وذلك لضمان عدم تكرر التهابات الأسنان وتسمى هيدروكسيد الكالسيوم.

يتم بعدها إغلاق السن بوضع حشوة مؤقتة تُزال بعد أسبوع لتوضع النهائية مكانها. وغالبا ما يتم تلبيس السن المصاب بتاج وذلك لحماية السن بعد أن أصبح ضعيفا نوعاً ما.

علاج خراجات الأسنان Dental abscess

عند إرسال الجسم للكريات البيض لمهاجمة البكتيريا المتكونة في جذر السن ينشأ الخراج ويظهر ما يسمى بالقيح.

في هذه الحالة من التهابات الأسنان يقوم الطبيب بوصف المضادات الحيوية وأحيانا بشق الخراج وذلك لإخراج القيح خاصة عند ظهور انتفاخ في الوجه  أو الفك أو حول العقد اللمفاوية.

الوقاية من التهاب الأسنان

هناك العديد من النصائح للوقاية من التهابات الأسنان والتي تبدأ من المريض شخصياً وأهمها :

  • الاهتمام بتنظيف الفم والأسنان جيداً واستخدام معجون أسنان غني بالفلورايد
  • استخدام خيط الأسنان لإزالة بقايا الطعام العالقة بين اللثة و الأسنان بعد كل وجبة.
  • تعديل النظام الغذائي وتخفيف الكربوهيدرات والسكريات
  • تقليل عدد الوجبات الخفيفة بين الوجبات الأساسية .
  • زيارة الطبيب بشكل منتظم للكشف المبكر عن التهابات الأسنان.

 

يحذر الأطباء من إهمال التهابات الأسنان حيث أن البكتيريا المتكاثرة تنشط في الفم وتُبلع مع الطعام وتدخل لجوف الإنسان مع اللعاب أو تصل الجهاز الهضميّ.

تتفاعل هذه البكتيريا مع الدهون الموجودة على جدار الأوعية الدموية المغذية للقلب مما يؤدي إلى تكتل الدم وبالتالي حدوث سكتة أو نوبة قلبية.

لذلك يذكّر أطباء الأسنان دائماً بالعلاقة بين التهاب الأسنان وأمراض القلب وأهمية توخّي الحذر من كليْهِما.

Back To Top