علاج الشعر بالأوكسجين: نتائج أسرع وكثافة أعلى

بالرغم من أن تقنية علاج الشعر بالأوكسجين بعد عملية زراعة الشعر ظهرت منذ فترة قصيرة، إلا أنها توسعت وإنتشرت بشكل كبير جداً وغير متوقع، نظراً لفوائدها ومميزاتها العديدة التي تجعل نجاح عملية زراعة الشعر عالية جداً وبدون أي مضاعفات تقريباً، لأن زيادة إمداد بصيلات الشعر المقتطفة والتي تم زراعتها بمقدار جيد من الأوكسجين فور غرسها في فروة الرأس بالمنطقة المتضررة، يجعل فرصتها مضاعفة لأن تعيش وتندمج بسرعة، وبالتالي التعجيل بإلتئام الجروح في فروة الرأس وظهور نتائج الزراعة بشكل أسرع.

كما يساعد الأوكسجين في حماية بصيلات الشعر المزروعة من الإصابة بأي بكتيريا تقلل من فرص نموها، بمعنى أبسط يعتبر الأوكسجين بمثابة مضاد حيوي يحمي البصيلات المزروعة من أي خطر، كما أن تطبيق الأوكسجين في عملية زراعة الشعر يناسب جميع الحالات بإختلاف أعمارهم ولا يحمل أي مضاعفات، ولكن يفضل دائماً التشاور مع الطبيب المختص قبل العملية.

أهمية الأوكسجين لجسم الإنسان

الأوكسجين من أهم العناصر بالنسبة لحياة الإنسان، فهو المسؤول عن نمو خلايا الجسم وتجديد الخلايا الضعيفة أو الميتة، وأي نقص في معدله بجسم الإنسان سيؤدي لإصابة الإنسان بفقر الدم، وعندما يصاب الشخص بفقر الدم تلقائياً يبدأ الجسم بتنظيم ضخ الأوكسجين في الدم بين أجزاء وأجهزة الجسم المختلفة، حيث يرسل النصيب الأكبر لأجهزة الجسم والأعضاء الأساسية مثل القلب والرئتين والمخ وغيره، في حين يخفض معدل الضخ للأجزاء الثانوية مثل الشعر والأظافر والأسنان.

 علاج الشعر بالأوكسجين

وفق أحدث الدراسات التي ظهرت مؤخراً، أثبتت أن معالجة بصيلات الشعر المزروعة بالأوكسجين تساعد في رفع معدلات نجاح عمليات زراعة الشعر، وذلك من خلال وضع المريض في غرفة يتم فيها ضبط الضغط الجوي ويطلق عليها غرفة الضغط العالي ، ويرتدي بها المريض قناع خاص ليستنشق بمعدل عالي من الأكسجين.

كيف تتم عملية علاج الشعر بعد الزراعة بالأوكسجين (OxyCure Therapy)؟

في الحقيقة أن علاج الشعر بعد الزراعة بالأكسجين ليست طريقة أو تقنية جديدة لزراعة الشعر التي يلجأ إليها الكثيرين لإيجاد حل دائم لمشاكل عديدة في الشعر مثل التساقط القوي أو الصلع، بل هو إجراء يتم بعد إنتهاء زراعة الشعر بالخطوات التقليدية، وقد إنتشرت عملية زراعة الشعر بدرجة كبيرة لأن معدلات نجاحها مرتفعة جداً في علاج مشكلة التساقط والصلع، ولكن هذا لا يمنع أنه هناك نسبة ضئيلة قد تفشل لعدة أسباب أهمها أن البصيلات التي يتم اقتطافها من المنطقة المانحة تظل فترة في المحلول المحلي حتى يتم زراعتها في المنطقة المستقلبة، وخلال هذه الفترة تكون محرومة من وصول الأكسجين.

أيضاً بعد غرس البصيلات في فروة الرأس فإن هذه البصيلات تحتاج إلى حوالي 4 أيام حتى تبدأ في التأقلم والإنغماس في فروة الرأس، وخلال هذه الفترة يكون معدل الأكسجين الواصل إليها معدوم، وبعد أن تنغمس في فروة الرأس وتبدأ في التعافي تحصل على نسبة من الأكسجين لا تزيد عن 5 بالمائة من خلال عملية تدفق الدم العادية.

إذا تم معالجة هذه البصيلات بالأوكسجين وفق الطريقة الحديثة، فيتم تغذية هذه البصيلات بنسبة 98% وبالتالي يضمن ذلك نسبة نجاح غير مسبوقة لزراعة الشعر،

أما معالجة بصيلات الشعر المزروعة بالأكسجين فتتم بالخطوات الآتي:

تتم عملية زراعة الشعر بنفس خطوات الزراعة بتقنية الإقتطاف (FUE) ، حيث يبدأ الطبيب بتحديد خط الشعر الأمامي ثم تحديد المنطقة الجيدة ليتم حصد البصيلات المطلوبة منها، وبعدها يتم تخدير المريض بمخدر موضعي، ثم يتم حصد العدد المطلوب من البصيلات واحدة تلو الأخرى ووضعها في سائل الحفظ، بعدها يتم إعداد الثقوب التي سيزرع فيها البصيلات، وبعدها يتم غرس كل بصيلة على حدة بعمق وإتجاه معين وفق الشعر الطبيعي، وبعدها يتم معالجة هذه البصيلات بالأكسجين، ويتم وضع المريض في غرفة خاصة يتم التحكم فيها بنسبة الأوكسجين في الضغط الجوي، كما يرتدي المريض قناع خاص لتزويد فروة الرأس بنسبة أوكسجين عالية.

اقرأ أيضًا: هل المينوكسيديل ضروري بعد زراعة الشعر؟

ويحتاج المريض عند علاج الشعر بالأوكسجين للخضوع إلى جلستين أوكسجين واحدة بعد زراعة الشعر مباشرة والجلسة الأخرى في اليوم التالي للعملية، وتستغرق الجلسة الواحدة حوالي ساعتين، يجلس خلالها المريض في غرفة تم ضبط الضغط الجوي فيها، ويرتدي قناع خاص يساعده على إستنشاق معدل عالي من الأوكسجين، ونظراً لأن عنصر الأوكسجين يشتعل ويساعد على الإشتعال فيمنع المريض من حمل أي شئ قد يشتعل مثل الأجهزة الإلكترونية ذات البطارية أو الولاعات وغيره.

أهم فوائد علاج الشعر بالأوكسجين بعد عملية زراعة الشعر

هنا نذكر لك أهم الفوائد التي يمكن أن يحصل عليها المريض فيما يخص زراعة الشعر بالأوكسجين:

حماية أكبر عدد ممكن من البصيلات المزروعة

في الحالات العادية من عمليات زراعة الشعر وخلال فترة التعافي، قد تتلف حوالي 30% من البصيلات التي تم زراعتها، وذلك بسبب عدم وصول الأوكسجين إليها أو وصول نسبة قليلة جداً بنسبة 5%، أما عند علاج الشعر بالأوكسجين فترتفع نسبة سلامة أكبر عدد ممكن من هذه البصيلات نظراً لوصول إمدادات قوية من الأكسجين، وبالتالي معدل نجاح أكبر لعملية زراعة الشعر.

تقليص فترة التعافي وإلتئام الجروح بسرعة

عنصر الأكسجين مسئول على تجديد الخلايا الميتة والمتضررة، ولهذا وجد أن إخضاع فروة رأس المريض لمعدل عالي من الأكسجين يساعد ذلك في سرعة بناء خلايا فروة الرأس ومساعدة خلايا الجلد لإنتاج الكولاجين الذي يغذي الخلايا والألياف، وبالتالي معدل أسرع بنسبة 50% في إلتئام الجروح.

 الحد من التورم والإلتهابات

من أهم مضاعفات عملية زراعة الشعر الإلتهابات في أنسجة فروة الرأس، والذي ينتج عنه تورم شديد في فروة الرأس قد يصل إلى العينين والوجه، وينتج ذلك بسبب نقص إمدادات الأكسجين إلى المنطقة المانحة والمستقبلة، مما يسبب التورم والإلتهابات، أما إذا تم معالجة فروة الرأس بغد الزراعة بالأكسجين، فلن تتضرر أنسجة فروة الرأس كثيراً وتتعافي بشكل أسرع، وبالتالي يحد جداً من التورم لأنه لن يكون هناك إي إلتهابات.

حماية فروة الرأس من الإصابة بالبكتريا

في السابق إذا ما إلتزم الطبيب الجراح بمعايير صارمة في النظافة والتعقيم قد تصاب فروة رأس المريض بالعدوى البكتيرية، أما مع معالجة الشعر بالأكسجين، فيحصل الجلد على مقوي عام بمثابة مضاد حيوي يقوي مناعة جلد فروة الرأس لمكافحة أي بكتريا أو عدوى، وبالتالي معدل نجاح أعلى لزراعة الشعر.

وفي النهاية يمكننا القول أن معالجة الشعر بعد الزراعة بالأوكسجين تعتبر الطريقة المثالية الأكثر ضماناً للحصول على نتائج قوية ومذهلة في عملية زراعة الشعر والتخلص من مشاكل الشعر، حيث وجد أن هذا الإجراء يحمي أكبر عدد ممكن من البصيلات المزروعة من التلف بل ويعزز قوتها ويساعد أنسجتها على سرعة التكيف مع أنسجة فروة الرأس، كما أن إمدادها بمعدل عالي من الأكسجين يساعد على سرعة إلتئام الجروح وبالتالي تقليل التورم والألم وتقليل فترة التعافي بعد أن كانت تزيد عن شهر لتصبح حوالي 15 يوم فقط، وفي الوقت الذي كان يحتاج المريض لزيارة الطبيب والتواصل معه بشكل شبه أسبوعي، بات بإمكانه مع تقنية الأوكسجين زيارة الطبيب أو التواصل معه كل ستة أشهر فقط، لأن نتائج زراعة الشعر مضمونة بدرجة أعلى وليس لها أي مضاعفات.

 أما الميزة الأهم أن معالجة الشعر بالأكسجين تناسب كل الأعمار وليس لها أي مضاعفات سواء أثناء المعالجة أو بعدها، وبالتالي يحصل المريض على شعر قوي وكثيف دون أي تأثيرات جانبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WhatsApp chat