جراحة الأنف تقلل أو تقضي على الصداع المزمن!

0 16

يمكن لعملية جراحة الأنف أن تقلل أو تقضي على الصداع المزمن في حالات محددة، وذلك حسب بحث في عدد ديسمبر من الجراحة التجميلية والترميمية؛ المجلة الطبية الرسمية للجمعية الأمريكية لجراحي التجميل (ASPS).
لاقى خمسة وثمانون في المئة من المرضى الذين خضعوا لجراحة الأنف الوظيفية تحسنًا جزئيًا على الأقل في الصداع، وفقًا لموجز وتحديث بحث أجري بواسطة الدكتور أحمد عفيفي، وزملاؤه في جامعة ويسكونسن – ماديسون. كما كتبوا: “تشير هذه النتائج إلى أن استخدام جراحة الأنف لتحسين أعراض الصداع هو خيار علاجي صالح في المرضى المختارين بشكل مناسب.”

جراحة الأنف تحسن الصداع عن طريق معالجة نقاط الاتصال

حلّل الباحثون الأدلة المتوفرة من الدراسات السابقة لجراحة الأنف لعلاج الصداع المزمن. هذه الإجراءات تستهدف “نقاط الاتصال” داخل الأنف والجيوب الأنفية، والتي يعتقد أنها بمثابة نقاط انطلاق للصداع المزمن. وغالبًا ما يتم هذا النوع من الجراحة كجزء من جراحة الأنف الوظيفية للتخفيف من إعاقة التنفس. وقد ظهر أن جراحة الأنف الوظيفية تحسّن التنفس الهوائي الأنفي، وأعراض الحساسية، وتوقف التنفس الانسدادي أثناء النوم.

حددت مراجعة بحثية منهجية 39 دراسة أفادت عن 1,577 مريض خضعوا لجراحة أنفية وظيفية لعلاج الصداع بسبب نقاط الاتصال المخاطية. كانت أكثر الإجراءات شيوعًا هي إجراء جراحة لمعالجة الحاجز المنحرف أو النسيج الزائد في الجيوب الأنفية. وشملت حوالي نصف الدراسات جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار (ESS) ، والتي غالبًا ما أجريت في المرضى الذين يعانون من عدوى الجيوب الأنفية المتكررة.

وتشير البيانات إلى أن جراحة الأنف الوظيفية كانت فعالة للغاية في الحد من أعراض الصداع المزمن أو القضاء عليها. كما أفاد حوالي 48٪ من المرضى بأن صداعهم تم شفاؤه بعد الجراحة، بينما 37٪ آخرون لديهم تحسن في شدة الصداع أو تردده. في حين أفاد 15٪ عدم وجود تغيير. في مجموعة فرعية من الدراسات، خفضت جراحة الأنف الوظيفية عدد أيام الإصابة بالصداع من حوالي 22 إلى 6 أيام في الشهر، كما تم تخفيض تقييمات آلام الصداع.

اقرأ أيضًا: عملية تجميل الأنف، الخطوات والنتائج

مرضى الصداع المزمن الذين قد يستفيدون من جراحة الأنف الوظيفية

أحيانًا يتم اختيار المرضى لجراحة الأنف الوظيفية عن طريق إحصار عصبي باستخدام مخدر موضعي. كان المرضى الذين لديهم نتيجة إيجابية (تخفيف من آلام الصداع) في اختبار الإحصار العصبي هذا أكثر عرضة للاستجابة بشكل جيد للجراحة. كما ظهرت النتائج بشكل أفضل أيضًا عندما تم تنفيذ جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار (ESS) كجزء من الجراحة.

هذه الورقة البحثية هي أول مراجعة منهجية للأدلة توضح أن “نقاط الاتصال المخاطية للأنف قد تكون هدفًا جراحيًا صالحًا للمساعدة على تحسين الصداع في المرضى المختارين بشكل مناسب”، كما يكتب الدكتور عفيفي والمؤلفون. وتشير الاستجابات الجيّدة لجراحة الأنف إلى “وجود علاقة مهمة بين تشريح داخل الأنف وحلقات تغذية الصداع.”

وكتب الباحثون “هذه النتائج مجتمعة تؤكد أهمية إجراء عملية تشخيص شاملة للمساعدة في تخصيص العلاج الجراحي الفردي للتشريح الفريد لكل مريض.” كما يشددون على أن الإجراءات المحددة التي أجريت في الدراسات تفاوتت تفاوتًا كبيرًا، فضلًا عن الحاجة إلى معايير تشخيصية متّسقة لتحديد مرضى الصداع المزمن الذين قد يستفيدون من جراحة الأنف الوظيفية.

“جراحة الأنف الوظيفية هي خيار قابل للتطبيق لتحسين أعراض الصداع عند المرضى المختارين بشكل مناسب”، يقول الدكتور عفيفي وزملاؤه. ويؤكدون على الحاجة إلى التجارب العشوائية المُسَيطر عليها بشكل جيد، بما في ذلك معايير اختيار دقيقة لتحديد المرضى المرجح استفادتهم من هذا النهج الجراحي لعلاج الصداع المزمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أحصل على خطة علاجية مجانية


X
أطلب استشارة مجانية