الفرق بين تبييض الأسنان وتنظيف الأسنان

كلا من تبييض الأسنان وتنظيف الأسنان له أهمية كبيرة وذلك لأنه من المعروف أن الأسنان لها دور فعال في شكل الفرد وشخصيته ومنحه الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة المجتمع من خلال إضفاء روح البهجة والتفاؤل عن طريق نشر الإبتسامة الجذابة ولكن كل هذا قد يتلاشى مع ظهور بقع على أسنان الفرد فتجده يخشى التعامل مع الأشخاص ويبتعد عن الأمكان المبهجة لعدم قدرته على الظهور بالأسنان الصفراء أو المتبقعة، على العكس هناك شخص آخر بمجرد شعوره بتغيير في شكل أسنانه وتبقعها تجده يبحث عن طريقة للتخلص من هذه التبقعات ولن يجد أمامه سوى طريقين وهما تنظيف الأسنان ثم تبييض الأسنان وهاتان العمليتان بالفعل مختلفين عن بعضهما.

ما بين تبييض الأسنان وتنظيف الأسنان

الكثير من الأشخاص يختلط لديهم الأمر فيما يخص تبييض الأسنان وتنظيف الأسنان ولكن في المجمل هاتان العمليتان تهدفان للوصول بحالة أسنان صحية ومنظر لائق يرضي الفرد ويزيد ثقته في نفسه، ولكن في البداية دعونا نفرق بين معنى كلاً منهم وطريقة الحصول عليه  علماً بأن لون الأسنان الطبيعي ليس أبيض ناصع ولكنها تختلف من شخص لآخر فهناك الأبيض وهناك الأصفر وغيرها مثلها مثل العيون والشعر لها العديد من الألوان.

ما المقصود بمصطلح تنظيف الأسنان؟

عملية تنظيف الأسنان هي عبارة عن إزالة طبقات الجير والطعام المتراكمة على الأسنان وإعادتها إلى لونها الطبيعي إي أن العملية لا تهدف لتغيير لون الأسنان ولكن تهدف إلى الحصول على أسنان طبيعية نظيفة حيث تقوم عملية تنظيف الأسنان على إزالة طبقة البلاك و الجير المتراكم عليها بشكل سطحي فمن المعروف أن طبيعة الأسنان ناعمة جدًا فلا تتراكم عليها طبقات الطعام من أول إستخدام بل مع تناول الطعام كل وجبة وعدم تنظيفها بالشكل المطلوب يؤدي ذلك إلى تكون طبقة صلبة يصعب تنظيفها بالطريقة المعتادة باستخدام الفرشاة والمعجون بل يتم تنظيفها طبيًا في إحدى مراكز الأسنان.

وهناك طريقتان لتنظيف الأسنان منها المنزلي الذي يتم بشكل مستمر عن طريق إستخدام الفرشاة والمعجون ولكن بمرور الوقت وعدم الإستمرار يحدث تراكم الطبقة الجيرية على الأسنان مما يجعلها تصاب بحساسية الأسنان وقد يحدث تغيير في لونها الطبيعي أو قد يؤدي الأمر في النهاية إلى تصبغ الأسنان والتسوس ما قد يعرض الفرد لإجراء أشد وهو إزالة الطبقة الخارجية وتنظيف الجزء المصاب ثم إستخدام مواد مخصصة لإعادة الأسنان لشكلها الطبيعي وقد يصل إلى إستخدام التيجان.

أما تنظيف الأسنان لدى الطبيب داخل العيادة فالهدف الرئيسي منه الحفاظ على صحة الأسنان عن طريق الخضوع إلى عمليتان أساسيتان وهما الصقل والتلميع، الصقل وهي عبارة عن إزالة طبقة البلاك والترسبات الجيرية المتراكمة على الأسنان لتصبح بشكل أفضل، أما التلميع فهو عبارة عن إعادة الأسنان لشكلها الطبيعي بعد التأكد من إزالة جميع طبقات الجير المتراكمة مما يجعل الأسنان أكثر نعومة حتى يصعب إلتصاق الطعام بها مرة أخرى، وبهذا الإجراء تكون الأسنان نظيفة للغاية وعلى الشخص الحفاظ عليها حتى لا تدهور حالتها مرة أخرى، ولكن هذا لا يعني أن اللون الطبيعي للأسنان قد تغير ولكنه مازال كما هو فلم يحدث سوى إزالة التراكمات الموجودة على الأسنان فقط أي عملية التنظيف التي حدثت.

ما المقصود بمصطلح تبييض الأسنان؟

هي عملية كيميائية تهدف إلى الحصول على أسنان بيضاء لامعة خالية من أي تراكمات او مواد عالقة لونها أبيض ناصع لها رونق جذاب، إذن عملية تبييض الأسنان لا يمكن للمريض القيام بها بمفرده بل لابد من اللجوء للطبيب والمناقشة حول طريقة التبييض المثالية والمادة التي تناسب الأسنان حيث تختلف المادة المستخدمة من شخص لآخر حسب طبيعة الأسنان، يمكن لي شخص الخضوع لعملية تبييض الأسنان إلا إذا كان أقل من 16 عام أو السيدات الحوامل والمرضعات، أو من لديه حساسية ضد أحد مواد التبييض، وكذلك من يعاني من حساسية الأسنان أو أمراض اللثة، كذلك يمنع إستخدام هذه العملية إذا كان جذر السن ظاهر فوق اللثة فهذا قد يؤدي إلى إلتهاب في الأعصاب نفسها ويكون ألمها غير محتمل.

وهناك العديد من طرق تبييض الأسنان يمكن للمريض أن يختار أحدهم بعد أن يتناقش مع الطبيب لاختيار الأنسب له ولحالته، ومنها:

  • التبييض بإستخدام الليزر:

    من أفضل وأسرع الطرق المستخدمة في تبييض الأسنان على الرغم من إنها قد تسبب حساسية الأسنان، تتم عن طريق وضع مادة هلامية على اللثة لحمايتها ثم وضع مادة كيميائية مخصصة لتبييض على الأسنان والتي تحتوي على عنصر بيروكسيد الهيدروجين ثم يتم تسليط الليزر عليها حتى يتم تنشيط المادة لتتم عملية التبييض.

  • التبييض المنزلي:

    يمكن عمل تبييض الأسنان داخل المنزل ولكن مع إتباع تعليمات الطبيب وإستخدام المواد الموصى بها بالطريقة والمدة المحددة وذلك عن طريقة إستخدام قوالب مخصصة يتم تصنيعها بواسطة الطبيب أو يتم شرائها جاهزة من إحدى الأماكن المخصصة لذلك، يتم وضع مادة التبييض على هذه القوالب ثم يتم ارتداؤها مدة طويلة تختلف بإختلاف المادة المستخدمة وحسب إرشادات الطبيب تعمل هذه المواد على تبييض الأسنان وخاصة إذا إلتزم المريض بتعليمات الطبيب.

  • إستخدام لصقات التبييض:

    وهي عبارة عن لصقات يتم بيعها في الصيدليات وتوضع على الأسنان مدة معينة حسب ما مدون في طريقة الإستخدام ولكن في الغالب تكون من 15 إلى 20 دقيقة ثم يتم إزالتها لحصول الفرد على أسنان بيضاء وخاصة عند إستخدامها أكثر من مرة، من أسهل طريق التبييض المستخدمة وخاصة مع وجود لاصقات تتحلل طبيعيًا بعد المدة المقررة، ولكن من عيوبها أن اللصقات قد لا تصل لجميع أجزاء السن مما ينتج عنها أجزاء بيضاء وأجزاء غير بيضاء.

  • قلم التبييض:

    وهو عبارة عن أنبوب رفيع يتم وضع مادة التبييض بداخله وينتهي بفرشاة ناعمة تستخدم على الأسنان مباشرةً لمرة أو مرتين في اليوم ولمدة تتراوح بين 10 إلى 15 يوم حتى يحصل الشخص على اللون الذي يرغب فيه.

  • معجون التبييض:

    يستخدم بواسطة فرشاة الأسنان العادية ويعمل على إزالة التصبغات و التراكمات الجيرية على الأسنان ولكنه لن يفيد في تغيير لون الأسنان الطبيعي، ومن عيوبه إنه قد يؤدي إلى حدوث حساسية الأسنان وتآكل طبقة المينا الخارجية.

قد تختلف نتيجة عملية التبييض من شخص لآخر بناء على المواد المستخدمة ولون الأسنان نفسها والدرجة التي يرغب المريض الوصول إليها.

وفي الأخير؛ تبييض الأسنان وتنظيف الأسنان كلاهما عمليتان تهدفان إلى الحفاظ على الأسنان وصحتها ويجب على كل شخص الحرص بشكل دائم للحفاظ على أسنانه عن طريق تنظيفها بالطريقة الصحيحة بالفرشاة والمعجون وزيارة الطبيب بشكل دوري مرة كل ستة أشهر على الأقل، والبعد عن الأطعمة الصلبة أو التي تسبب ألم وتصبغ في الأسنان أو الحرص على تنظيف الأسنان بعد تناولها حتى يستطيع الفرد الحفاظ على نعمة من نعم الله والتي لا يمكن تعويضها بأفضل منها مهما وصل الطب في التقدم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WhatsApp chat
استشارة مجانية