السباحة وتأثير الماء المالح على عملية زراعة الشعر

0 842

بعد الانتشار الهائل لعمليات زراعة الشعر والنجاح الذي حققته في هذا المجال، حيث أصبحت الملجأ الوحيد لكل شخص يعاني من مشاكل في الشعر بغض النظر عن نوعية هذه المشكلات أو السبب الرئيسي لها، فالكل يبحث عن حل دائم ومضمون إلى أقصى درجة، ولن يجدوا أفضل من عمليات زراعة الشعر لتحقق لهم هذه المعادلة الصعبة وهي التخلص من مشاكل الشعر مع ضمان النتيجة واستمرارها مدى الحياة، إلى جانب انعدام الآثار الجانبية في غالبية الحالات، وبالتالي تعتبر هذه العملية عملية مثالية لكل من يعاني من مشاكل مع الشعر. ولكن بالرغم من ذلك ظهرت العديد من التساؤلات بخصوص التأثيرات الجانبية لهذه العملية، منها: هل تؤثر عملية زراعة الشعر على العلاقة الزوجية؟ مدى تأثير الماء المالح على النتيجة النهائية؟ هل هناك أي ارتباط بين زراعة الشعر والإصابة بسرطان الجلد؟ وغيرها من أسئلة تم طرحها في المراكز المختلفة. في هذا الموضوع سوف نخصّ بالذكر الإجابة على سؤال مدى تأثير الماء المالح على عملية زراعة الشعر.

تطور عمليات زراعة الشعر

تعتبر هذه العملية من العمليات التجميلية في المستوى الأول أي أنها لا تنتمي للعمليات الجراحية، وخاصة بعد التطور الهائل الذي ظهر في هذا المجال واستخدام أحدث التقنيات والتي لا تحتاج إلى أدوات جراحية في هذه العملية، ولكن تسير عملية زراعة الشعر وفقًا لبعض الخطوات الهامة، وذلك بعد أن يكون المريض قد خضع لجميع التحليلات اللازمة والتي تساعد الطبيب على الوقوف على حالة المريض وتؤكد له خلوّه من أي أمراض خطيرة تمنع إجراء هذه العملية.

بعدها تسير العملية وفق عدد من الخطوات وأهمها:

  1. خضوع المريض للتخدير الموضعي بعد أن يكون تم في وقت سابق تحديد المنطقة التي تحتاج إلى الزراعة، والمنطقة المانحة وهي التي سيُقتطف منها البصيلات التي سيتم زراعتها.
  2. تحديد خط الشعر الأمامي وعدد البصيلات اللازم زراعتها.
  3. بدء استخدام أدوات الاقتطاف الحديثة ووضع البصيلات في سائل حفظ مخصص لذلك.
  4. فرز البصيلات الجيدة ليتم زراعتها في القنوات التي تم فتحها في فروة الرأس وبنفس اتجاه نمو الشعر.
  5. الانتهاء وإعطاء المريض التعليمات الضرورية الواجب اتباعها بعد العملية بجانب حقيبة دوائية خاصة لكل مريض والتي تشمل وسادة هوائية لمساعدة المريض على النوم بشكل مريح، وبعض المضادات الحيوية والمسكنات التي قد يحتاج إليها.

وهكذا يكون المريض قد خضع لعملية زراعة الشعر وعليه أن يلتزم بالتعليمات الموضحة حتى يحصل على نتيجة ترضيه وترضي الطبيب في وقت واحد.

تأثير الماء المالح على زراعة الشعر

من بين التعليمات التي يؤكد عليها الطبيب هو تجنّب السباحة وخاصة في أول أسبوعين بعد إجراء عملية زراعة الشعر، حيث تعتبر السباحة من التمرينات العضلية المرهقة والتي لا بدّ من توخي الحذر من تأثيرها على نتائج العملية، ولكن لا بدّ أيضًا أن نوضح أهمية الماء المالح على العملية حيث يعتبر ماء البحر في حد ذاته مفيد لأنه يعمل كمطهّر قوي في الجروح الصغيرة ويساعد على منع تكوّن الفطريات والقرح على فروة الرأس، ومن ناحية أخرى يساعد الماء المالح هذه الجروح على الالتئام السريع والشفاء، كما أنها تفيد في حالة البشرة الدهنية والتي تعاني من فرط في قشرة الشعر حيث تعمل على تقليل نسبة الدهون الموجودة في الشعر مما يقلل القشرة. هذا بالنسبة لفوائد الماء المالح للشعر بصفة عامة ولكن عند الخضوع لعملية زراعة الشعر لا بدّ من توخي الحذر قبل النزول إلى الماء المالح أو حتى حمامات السباحة قبل أن يسمح الطبيب بذلك.

من الآثار الجانبية التي قد تصيب المريض بعد الخضوع لعملية زراعة الشعر هو الإصابة بالحكة في فروة الرأس، مع التنبيه على المريض بعدم المساس بهذه المناطق لعدم التأثير على البصيلات المزروعة وتحريكها من مكانها، لذا من الممكن السماح لهذا المريض الذي يشعر بالحكة من استخدام الماء المالح أو ماء البحر لفاعليته القوية في علاج هذه المشكلة ويعمل على تهدئة المناطق المصابة، ومن ناحية أخرى يعمل الماء المالح على وقاية الفروة من العدوى أو البكتيريا التي قد تحدث، ومن ناحية أخرى يساعد الماء المالح على الشفاء السريع وسرعة التئام الجروح واختفاء الندبات، وبالتالي يشعر المريض بالتحسن السريع.

هل يمكن استخدام الماء المالح في جميع تقنيات زراعة الشعر

كل الأمور السابقة جيدة ونافعة في حالة زراعة الشعر ولكن هناك فروق بين التقنيات المستخدمة في زراعة الشعر وإمكانية استخدام الماء المالح، فيمكن استخدام الماء المالح مع التقنيات التي لا تحتاج إلى فتح قنوات لزراعة البصيلات أي لا يوجد بها ندبات، وبالمعنى الأدق استخدام الماء المالح مع تقنيات زراعة الشعر الحديثة، ولكن لا يمكن استخدام الماء المالح مع تقنية الشريحة فهو أمر خطير وقد يعرض حياة المريض للخطر، فقد يسبب الماء المالح حدوث الالتهابات الشديدة، فطبيعة الماء المالح تصلح فقط مع الجروح البسيطة والندبات الصغيرة والتي تكون في الغالب مع تقنية الاقتطاف أو تقنية السفير، أما في حالة تقنية الشريحة يكون الأمر صعب حيث يتم نقل شريحة رفيعة من فروة الرأس من المنطقة المانحة إلى المنطقة المصابة وبالتالي يكون هناك بعض الجروح والتي لا يصلح معها استخدام الماء المالح.

ولكن هناك فرق كبير بين استخدام الماء المالح والسباحة فاستخدام الماء المالح قد يكون مفيد لبعض الحالات ولكن السباحة في حد ذاتها هي أمر مرهق ومتعب ويحذر منه الطبيب، حيث قد يؤدي الأمر إلى بذل مجهود شاق مما يؤثر على البصيلات المزروعة من ناحية، ومن ناحية أخرى السباحة تستهلك طاقة الجسم وتهدر الغذاء الواصل إليه، وبالتالي يعود بالضرر على الشعر المزروع.

استخدام الماء المالح على الشعر المزروع

يمكن الحصول على المحلول الملحي أو ماء البحر ووضعه في بخاخ أو رشاش واستخدامه على المناطق المزروعة عند الشعور بالحكة، مع الأخذ في الاعتبار عدم التأثير على البصيلات المزروعة أو تحريكها من مكانها، لذا يجب استخدام البخاخ بحذر شديد، ولكن لا بدّ وأن تستشير الطبيب المعالج قبل استخدام أي محاليل لضمان عدم التأثير السلبي على العملية كلها، كما أن هناك بعض الفروق من شخص لآخر فما يصلح استخدامه لشخص قد لا يصلح مع شخص آخر.

ولكن على المستوى العام فإن الماء المالح على الرغم من جميع المميزات التي ذكرناها له إلا إنه من أكثر المواد التي تضر الشعر، حيث يساعد على تقصّفه وتساقطه بشكل كبير، كما أنه يؤدي إلى بهتانه وضعفه لذا لا بدّ من استشارة الطبيب قبل استخدامه على الشعر، فهو قد يفيد في حالة الشعر الدهني ويساعده على القضاء على القشرة، ولكن في باقي الحالات قد يؤدي الأمر إلى حالات سيئة ويساعد على ضعف البصيلات والإضرار بصباغ الميلانين الذي يعطي الشعر لونه الطبيعي.

في النهاية عند الخضوع لعملية زراعة الشعر لا بدّ من اتباع التعليمات الصادرة من الطبيب حتى تصل إلى النتيجة المطلوبة، فلا تسمع لنصائح أحد أو تقرأ من أي موقع وتنفّذ ما كُتب بل لا بدّ من استشارة الطبيب في البداية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WhatsApp chat