أشهر عشر خرافات عن عملية زراعة الشعر

تعدّ زراعة الشعر واحدة من أنجح الإجراءات التجميلية حول العالم بنسبة نجاح تفوق الـ 98%، إلا أنها وبالرغم من ذلك ما زالت هاجسًا للكثيرين، وذلك يعود لكثرة الخرافات والأساطير المنتشرة على الانترنت حولها. ستناقش هذه المقالة بعض المفاهيم الخاطئة الأكثر شيوعًا في عالم زراعة الشعر والحقيقة من وراءها.

الخرافة رقم 1عملية زراعة الشعر محدودة بأعمار معينة

هذه أسطورة، حيث أن لا علاقة للعمر بنجاح الإجراء وذلك لأن أساس نجاح عملية زراعة الشعر هو وجود منطقة مانحة بصحة جيدة، فإذا كانت الخلايا الجذرية في المنطقة المانحة قوية فلا يوجد مانع من إجراء الزراعة حتى لو جاوزت السبعين، وإذا كانت الخلايا الجذرية في المنطقة المانحة ضعيفة (وهي حالة نادرة) فلا يمكنك الحصول على الزراعة حتى ولو كنت في مقتبل عمرك، لكن وبشكل عام فإن عمليات زراعة الشعر فعالة للأشخاص الذين تتراووح أعمارهم بين 25  إلى 70 عام.

الخرافة رقم 2: عملية زراعة الشعر يمكن أن تؤدي إلى مشاكل في الرأس والعينين

عندما تبدأ بالتفكير في عملية زراعة الشعر، قد يحذرك أحدهم من أن الخضوع لعملية زراعة الشعر هو قرار محفوف بالمخاطر، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة في الرأس والعينين. إلا أن الحقيقة خلاف ذلك، لأن الرأس يتكون من خمس طبقات فيما تتم عملية زراعة الشعر في الطبقة السطحية فقط مما يعني أنه لن يتم التعامل مع الأعصاب الدقيقة التي تسبب مضاعفات خطيرة.

قد تكون هناك مشاكل بسيطة مثل الاحمرار أو الحكة، ولكن هذه المشاكل هي جزء من المسار الطبيعي لعملية زراعة الشعر وسوف تتلاشى خلال ساعات قليلة

الخرافة رقم 3: زراعة الشعر هي إجراء مؤلم

المفتاح هنا هو اختيار طبيب متخصص في زراعة الشعر يمكنه تقييم تساقط شعرك وأخذ توقعاتك. فيما يتم إجراء الزراعة عادةً تحت تأثير التخدير الموضعي، مما يعني أن الشخص الذي سيخضع للزراعة لن يشعر بأي ألم أثناء الإجراء. وفي الوقت الذي تعاني منه نسبة طفيفة من الانزعاج أثناء الزراعة تقوم الغالبية بمشاهدة فيلم أو الاستماع إلى الموسيقى بينما تنتهي الزراعة.

 الخرافة رقم 4: يمكن معرفة قوة المنطقة المانحة من خلال الصور فقط

الحقيقة أن الطبيب المحترف قد يستطيع تخمين إذا ما كانت المنطقة المانحة كافية أم لا، إلا أن النظر وحده لا يعطي الطبيب ما يكفي من المعلومات عن كفاءة المنطقة المانحة. لهذا السبب هناك عدة عوامل يأخذها الطبيب بعين الاعتبار أهمها فحص فروة الرأس باستخدام مقياس الكثافة، وهو أداة يمكنها أن تأخذ قياسات دقيقة لكثافة الشعر.

الخرافة رقم 5: زراعة الشعر مخصصة فقط للرجال

هذه إحدى الأساطير أيضًا التي أجبرت الكثير من النساء على الاستسلام والرضى بهذا الواقع المؤلم. الحقيقة أن زراعة الشعر فعالة في علاج كل من الصلع الذكوري والأنثوي. يذكر أنه وبحسب المنظمة الأمريكية لتساقط الشعر فإن 40% من النساء يعانين من تساقط الشعر حول العالم، و5% منهم يمكنهم الحصول على زراعة الشعر بأمان.[1]

الخرافة رقم 6: كلما ازداد عدد البصيلات كلما كانت النتائج أفضل

في الحقيقة من المهم إجراء استشارة مع طبيب معتمد لمناقشة عدد البصيلات اللازمة والمناسبة للزراعة. ذلك لأنه ليس من الضروري أن يتم زراعة مقدار كبير جدًا من البصيلات للحصول على نتائج جيدة، بل على العكس قد يؤثر زيادة عدد البصيلات المزروعة سلبًا على نجاح الزراعة، وذلك لأن الكمية الزائدة من الطعوم غير الضرورية قد تحدث مضاعفات خطيرة وتضيّق المكان مما يؤثر على نمو الشعر المزروع. لهذا السبب يقوم الجراح الخبير بزراعة عدد بصيلات يتوافق مع حجم حاجة كل مريض دون اللجوء لإقرار عدد معين.

الخرافة رقم 7زراعة الشعر ستعطيك نتائج فورية

صحيح أن زراعة الشعر تعطيك نتائج دائمة ومبهرة، إلا أن هذه النتائج لا يمكن تحقيقها بشكل فوري وذلك لأن نمو الشعر يحدث بشكل تدريجي، مما يعني أن النتائح النهائية ستحتاج إلى مدة لا تقل عن ستة أشهر لتظهر.

كما يذكر هنا أن مرضى زراعة الشعر يوجد احتمال ضعيف لتعرضهم إلى ما يسمى تساقط الصدمة خلال الأسابيع الأولى من الزراعة وهذا جزء من عملية التعافي، ليبدأ بعدها الشعر المزروع في اتخاذ مراحل نموه الطبيعى تدريجيًا وصولًا للنتائج النهائية.

الواقعية والصبر هما الأساس عندما يتعلق الأمر بانتظار نتائج عملية زراعة الشعر

الخرافة رقم 8: لن تؤدي زراعة الشعر إلى نتائج طبيعية

حتى الماضي القريب كان هذا الكلام صحيحًا، وذلك لأن التقنيات المستخدمة سابقًا لم تكن متقدمة بما يكفي لجعل البصيلات متجانسة بشكل كامل مع الشعر الطبيعي الموجود. إلا أن الحال الآن تغيّر، حيث أن التقدم التكنولوجي الكبير أعطى الأطباء القدرة على إعادة زراعة البصيلات في الزاوية المماثلة لزاوية نمو الشعر الطبيعي مما يساعد الشعر المزروع على اتباع نمط الشعر الطبيعي. هذا يعني أنه لا يوجد أي مبرر للحصول على نتائج غير طبيعية.

الخرافة رقم 9: الشعر المزروع يتطلب علاج وعناية خاصة مدى الحياة

هذا مفهوم خاطئ آخر، وذلك لأن بصيلات الشعر المزروعة هي بصيلات دائمة ومستمدة من شعرك الطبيعي، مما يعني أن العناية بها هي العناية الروتينية للشعر الطبيعي. حيث يمكنك استخدام الشامبو والبلسم الذي تريد، وقص شعرك وتصفيفه بالشكل الذي تحب، دون الحاجة لاتخاذ أي تدابير إضافية.

الخرافة رقم 10: زراعة الشعر مكلفة

صحيح أن تكلفة الزراعة مرتفعة إلى حد ما لكن الحقيقة أنها ليست باهظة الثمن كما يعتقد الغالبية. وبالنظر إلى المبالغ التى تم إنفاقها على علاجات تساقط الشعر وما شابه، تعتبر زراعة الشعر حل اقتصادي واستثمار كبير، ذلك لأنك وبمجرد إتمام الزراعة لن تحتاج إلى إنفاق أي أموال إضافية على المنتجات التي تدعي أنها قادرة على إيقاف تساقط الشعر، إضافة إلى أنك تراهن هنا على نتائج مؤكدة ودائمة. ولكن لا بدّ من الأخذ فى عين الاعتبار جودة المركز ومهارة الطبيب والتقنيات المستخدمة حتى لو ارتفعت التكلفة، وذلك لضمان الحصول على النتائج المرجوة.

إذًا وكما رأينا، رغم التطور التكنولوجي والتقني في مجال زراعة الشعر ما زال الكثير من الناس يروّج لخرافات ومفاهيم خاطئة لا تمدّ للحقائق بصلة. ذلك لأن الحقيقة هي أن الطريق بات ممهد وآمن، وكل ما عليك فعله هو البحث الجيد قبل الاختيار، فلا تسمح لهذه المفاهيم الخاطئة أن تمنعك من زراعة الشعر واستعادة ثقتك بنفسك وجمالك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.