ما هي أسباب السمنة والطرق الفعالة للتخلص منها

أسباب السمنة والبحث عنها أصبح يمثل الهاجس الأكبر لدى العديد من الأشخاص، خاصة مع ازدياد نسب الإصابة بالسمنة بين البشر حول العالم. وتأتي السمنة أو زيادة الوزن في عدة أشكال منها السمنة الموضعية أو السمنة المفرطة، وفي كلتا الحالتين تتسبب لصاحبها في إصابته بالإحباط وقلة الثقة في نفسه بالإضافة إلى عدم رضاه عن شكله ومظهره العام. بل إنها في بعض الأحيان قد تتسبب في إصابة صاحبها ببعض الأمراض الخطيرة سواء العضوية أو النفسية، ومن الممكن أن نذكر منها أمراض القلب والأوردة والسكري والعمود الفقري والعظام والاكتئاب وغيرها من الأمراض.

ولهذا السبب ظهرت الحاجة إلى البحث عن حلول وعلاجات لمثل هذه المشكلة بغرض الوقاية من مثل تلك الأمراض الخطيرة، وأيضًا بهدف إعادة الثقة والرضا لهؤلاء المرضى، ولكن قبل أن نبدأ في استعراض الحلول المختلفة بشأن مشكلة السمنة وكيفية التخلص منها، يجب في البداية أن نوضح هذه المشكلة عن قرب ونتحدث عن أسباب السمنة.

ما هي السمنة؟

يمكن تعريف السمنة ببساطة بأنها زيادة ملحوظة في الوزن (زيادة دهون الجسم) والتي قد تتركز في أماكن محددة بالجسم وهي التي يطلق عليها سمنة موضعية، أو زيادة في الوزن ملحوظة بجميع أنحاء الجسم وهي التي يطلق عليها السمنة المفرطة (1).

وبشكل علمي أكثر دقة تُعرف السمنة بأنها زيادة في مؤشر كتلة الجسم تصل لأعلى من 30، أما السمنة المفرطة فيصل فيها مؤشر كتلة الجسم إلى ما فوق 40.

ما هي أسباب السمنة

اختلفت وتنوعت أسباب السمنة على مر التاريخ وخاصة مع تطور العلم والأبحاث، والتي ألقت الضوء على المزيد من أسباب السمنة المختلفة، والتي يمكن أن نذكر منها:

الأنماط الحياتية الخاطئة:

مع سهولة الحياة والتي ساهمت فيها التكنولوجيا والتطور إلى حد بعيد، أصبح يتضاءل المجهود المبذول من قبل الأفراد كثيرًا مقابل زيادة نوعيات وكميات الطعام التي يتناولونها، والتي تمتاز أغلبها بسعرات حرارية مرتفعة مع انخفاض قيمتها الغذائية، وهو مما أدى إلى تخزين هذه الشحوم والدهون في الجسم والتي أدت بالتالي إلى زيادة الوزن. فبعد أن كان الإنسان القديم يسعى للبحث عن غذائه سواء بجمع الثمار من على الأشجار أو حتى باصطياد الحيوانات لتناولها، أصبح بإمكانه اليوم بمنتهى البساطة الذهاب إلى المتجر وملء سلة التسوق بكل ما لذ وطاب من الأطعمة مرتفعة السعرات بدون أي مجهود، بل أنه أصبح بمقدوره حتى التسوق وجلب كل الأطعمة المرغوبة وهو جالس في مكانه دون بذل حتى مجهود التسوق وهذا عبر تطبيقات التسوق أو مواقع المتاجر عبر الإنترنت.

العوامل الوراثية والجينية:

فقد أثبتت الأبحاث والدراسات المختلفة أن العوامل الوراثية والجينية تلعب دورًا مهمًا في كونها أحد أسباب السمنة، على سبيل المثال قد تؤدي الجينات إلى حدوث خلل في الوظائف مما يسبب زيادة الوزن. كما أشارت الدراسات إلى أنه كلما كان الوالدين أو أحدهما مصابًا بالسمنة فهذا يعتبر مؤشرًا على احتمالية إصابة الأبناء بالسمنة (2).

أسباب عضوية:

هناك بعض الأمراض العضوية التي قد تكون من أسباب السمنة ولعل أشهرها على الإطلاق هو قصور الغدة الدرقية والتي عند قصور عملها تؤدي إلى بطء عملية الأيض مما يجعل عملية اكتساب الوزن تحدث بسرعة.

ما هي الفترات الحاسمة التي تحدث فيها زيادة الوزن؟

من الجدير بالذكر أن العلم قد أثبت بالدلائل والبراهين أن هناك فترات حاسمة من عمر الإنسان عندما يزيد فيها الوزن أو تزيد فيها عدد خلايا الدهون يصبح من الصعب معالجة السمنة، ومن ضمن هذه الفترات يمكن أن نذكر:

  • في مرحلة الطفولة، عندما يكون الطفل في عمر العام حتى عام ونصف.
  • في الفترة ما بين الثانية عشر عامًا حتى السادسة عشر عامًا من عمر الإنسان.
  • في مرحلة البلوغ.
  • بعد عمر الأربعين، حيث تتباطأ عملية الأيض ويكون من الصعب فقدان الوزن خاصة عند تناول نفس كميات الطعام التي كان يتم تناولها في مرحلة الشباب.

كيفية العلاج والتخلص من أسباب السمنة

أسباب السمنة

هناك العديد من العلاجات للتخلص من أسباب السمنة والتي أصبحت مستخدمة الآن، وتختلف باختلاف السبب ومدى تطور وتدهور الحالة (3)، ومن أهم هذه العلاجات التالي:

  • الخضوع لأنظمة غذائية محددة السعرات الحرارية: حيث يعتمد فيها المريض على تناول وجبات وأطعمة ذات عدد معين من السعرات الحرارية المحسوبة بدقة، والتي تكون في العادة أقل من عدد السعرات المطلوبة استهلاكها، مما يجعل الجسم يقوم باستهلاك الدهون المخزنة لإنتاج الطاقة المطلوبة لتشغيل أعضاء الجسم والوظائف الحيوية.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: وهي من أهم النصائح التي يجب على من يرغب في فقدان الوزن الانتظام عليها.
  • جراحات تكميم المعدة: وهي الجراحات التي تعتمد على استئصال جزء من المعدة لمنح شعور سريع بالامتلاء والشبع.
  • شفط الدهون بالفيزر: وهي من أحدث وسائل التخلص من السمنة خاصة الموضعية منها، وهي التي تعتمد على الموجات فوق الصوتية التي تعمل على تكسير الخلايا الدهنية ويتم إجراء هذا العلاج تحت تأثير التخدير الكامل (4).
  • بالون المعدة: وهو من أشهر أساليب فقدان الوزن والتي تعتمد على وضع بالون داخل المعدة لمنح المريض الشعور بالامتلاء سريعًا عند تناول الطعام وبالتالي فقدان الوزن.
  • جراحات تحويل مسار المعدة: وهي عبارة عن إجراء جراحي يهدف إلى فصل الجزء العلوي من المعدة عن الجزء السفلي.
  • جراحات شفط الدهون بالليزر: ويتم الاعتماد في هذه التقنية على شعاع ليزر قوي يعمل على تفتيت الدهون في مناطق معينة دون الحاجة إلى التخدير. ومن مميزات هذه التقنية أن المرضى سيتمكنون معها من العودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية وأعمالهم في اليوم التالي مباشرة.

 

في النهاية، يمكن القول بأن معظم أشكال السمنة يمكن السيطرة عليها من خلال تغيير نمط الحياة وممارسة بعض الرياضة اليومية كالمشي على سبيل المثال. أما في بعض الحالات والتي تكون فيها السمنة عنيدة ولا تتأثر بالأنظمة الغذائية أو حتى الرياضة يكون وقتها الإجراء الأفضل هو شفط الدهون أو الجراحات المتخصصة، وهي التي يحددها الطبيب المتخصص بناء على الحالة وأسباب السمنة والتي تختلف من شخص لآخر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WhatsApp chat