صحة الشعر

مرض الذئبة الحمراء وفقدان الشعر

فقدان الشعر يمكن أن يكون أحد الأعراض الأولى لمرض الذئبة، لكن الذئبة الحمراء هو مرض معروف لكن من الصعب تشخيصه وهو يسبب تساقط الشعر لأسباب متنوعة. في هذه المقال سوف نلقي الضوء على ما هو مرض الذئبة؟ وما هي الأعراض الأكثر شيوعاً؟ وأنواع فقدان الشعر التي يمكن أن يتسبب بها؟ وكيفية التعامل معها.

ملاحظة: يتم إعطاء هذه المعلومات لأغراض التوجيه فقط والتي لا تشكل نصيحة طبية، يجب أن تناقش دائما أي مخاوف لديك بشأن صحتك مع طبيب مؤهل ومختص.

ما هو مرض الذئبة الحمراء؟

الذئبة هو أحد أمراض المناعة الذاتية. عادةً، يقوم الجهاز المناعي بحمايتنا من الجراثيم والبكتيريا والفيروسات من خلال إنتاج الأجسام المضادة، مع أمراض المناعة الذاتية، يصبح جسمك غير قادر على معرفة الفرق بين الأجسام الغريبة الغازية غير المرحب بها والأنسجة السليمة الخاصة بك، فيبدأ الجهاز المناعي بتوجيه الأجسام المضادة لتهاجم الأنسجة السليمة بك، وهذا يسبب مجموعة متنوعة من الأعراض، بما في ذلك الألم والالتهاب وتلف الأنسجة.

أنواع الذئبة الحمامية

وهناك أنواع مختلفة من الذئبة.

1.الذئبة الحمامية الجهازية (SLE) وهو النوع الأكثر شيوعا ويصيب أعضاء متعددة في الجسم.

2.الذئبة الحمامية الجلدية والتي تسبب التهاباً حاداً تحت الجلد، وتقرحات ظاهرة في الجلد خاصة عند التعرض لأشعة الشمس.

3 . الذئبة المحدثة بالعلاجات : وهذا النوع يصيب المريض فقط في حالة إستخدامه علاجات محددة.

4 . الذئبة الوليدية : وهذا النوع يعد نوعاً نادراً إلى حد ما وهو يصيب الأطفال حديثي الولادة.

ما هي أعراضها؟

كما ذكرت سابقا، يمكن أن فقدان الشعر يكون واحدا من الأعراض الأولى، وحوالي 50٪ من الذين يعانون من الذئبة قد يصاب بفقدان الشعر.

الأعراض الأخرى وتشمل:

هذه الأعراض يمكن أن تأتي وتذهب، وربما تكون خفيفة أو شديدة، كثير من الذين يعانون من الذئبة يخبرون العديد من هذه الأعراض.

التعب الشديد
حمة
طفح جلدي أو احمرار على وجهه
حساسية للضوء (حساسية لأشعة الشمس)
ألم أو تورم في المفاصل
ألم في الصدر عند التنفس
تورم الغدد
تورم حول العينين
تورم الساقين
الأطراف الأرجواني أو شاحب جدا (أصابع اليدين والقدمين)
تقرحات حول الفم أو الأنف

كيف تتسبب الذئبة بتساقط الشعر؟

بعض الناس الذين أصيبو بمرض الذئبة الحمامية، عاد الشعر للنمو لكن اتخذ شكلا مختلفاً، كأن تحول إلى شعر أجعد بعد أن كان ناعما مستقيماً.

فالذئبة تؤثر على الشعر بعدة طرق، منها تساقظه ومنها الضفع وغيرها.

في الذئبة الحمامية, قوم الجهاز المناعي بتدمير بصيلات الشعر، وقد يصبح الشعر أرق في كل مكان، أو تسقط في كتل.

بعض الناس عانوا تجربة فقدان الشعر من الحاجبين والرموش، أو في أي مكان آخر في الجسم.

في حالة الذئبة القرصية الحمامية… بصيب الجلد طفح يمكن أن يسبب تساقط الشعر، أحد أشكال الذئبة الحمامية – الحمامية القرصية – يمكن أن يسبب سماكة الجلد، على شكل طفح جلدي أحمر، وعادة يصيب فروة الرأس والوجه والأذنين، وهذا بدوره يمكن أن يسب الضرر لبصيلات الشعر لدرجة أنها لا تعود قادرة على إنتاج الشعر.

من المهم للمرضى  لطلب المشورة الطبية الفورية في مثل هذا الوضع، لمنع فقدان الشعر الدائم.

بعض الناس يجدون أنفسهم يفقدون شعرهم بسبب الأدوية التي قد أعطيت لعلاج الذئبة، بدلاً من من المرض نفسه، ومن الأمثلة على ذلك المنشطات مثل بريدنيزون و مثبطات الجهاز المناعي، التي يبدو أنها تؤدي إلى تساقط الشعر لدى بعض الناس.

بعض الناس يجدون أن نسيج الشعر يتغير بشكل كبير جدا، ففي بعض الحالات، يصبح هش جدا وينمو بشكل سيئ، ويمكن أن تصبح هشة بحيث يبدأ بالتكسر، مما تسبب في بعض الأحيان الى ظهور سمة مميزة للحالة، والمعروفة باسم “الشعر الذئبة”.

كيف يتم تشخيص مرض الذئبة الحمراء؟

للأسف، الذئبة هي واحدة من تلك الأمراض التي يصعب تشخيصها لأنه لا يوجد اختبار واحد يمكن أن يقول الأطباء بعده بشكل قاطع ما إذا كان المريض مصاب بها أم لا.

وهذا يعني أن بعض الناس يمضون فترة طويلة دون معرفة بالضبط ما هو المرض والمشكلة لديهم، وبالتالي يتأخرون في تلقي العلاج الذي يحتاجونه.

هناك ” 11 من معايير الذئبة” التي وضعتها الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم التي يستخدمها الأطباء لمساعدتهم على تشخيص الحالة.

وليقرر الطبيب ما إذا كان شخص ما لديه مرض الذئبة، يحتاج الأطباء ان يبحثوا عن 4 على الأقل من المعايير ليكون التشخيص على أنها اصابة بداء الذئبة.

هذه هي المعايير:

طفح جلدي وجني (الطفح عبر الأنف والخدين التي يتم على شكل فراشة)
طفح جلدي القرصية (متقشرة، التي أثيرت على شكلبقع حمراء على الجلد)
حساسية لأشعة الشمس، مما أدى إلى طفح جلدي
تقرحات حول الفم أو الأنف
التهاب المفاصل في ما لا يقل عن 2 المفاصل
التهاب بطانة حول الرئتين أو القلب
الذهان أو التشنجات
البروتين الزائد في البول، مما يشير إلى اضطراب في الكلى
اضطرابات في الدم
وجود أجسام المضادة (التي يحددها اختبار ANA)
اضطرابات أخرى في الجهاز المناعي

وبشكل آخر وأكثر تفصيلاً، تختلف أعراض مرض الذئبة الحمراء من مريض إلى آخر وهذا الإختلاف ليس قليلاً بل يعد كبيراً إلى حد ما فقد لاحظ العلماء والأطباء المتخصصين في هذا المرض أن بعض المصابين به قد ظهرت عليهم أعراض المرض فجأة وبدون أي مقدمات مسبقة وهناك مرضى آخرون مصابون بالمرض يتطور لديهم المرض بشكل بطئ للغاية وبشكل تدريجي وأيضاً هذه الأعراض نفسها قد تأتي طفيفة للغاية وقد تأتي خطيرة للغاية وقد تأتي مؤقتة لفترة محددة فقط وقد تأتي دائمة ومزمنة.

التأثيرات والأعراض التي يسببها المرض؟

  • مرض الذئبة الحمراء لدى بعض المصابين قد يسبب الشعور بآلام فى المفاصل مصحوبة بتورم.
  • هناك مرضى آخرون بالذئبة الحمراء يعانون من الإرهاق والحمى والضعف العام.
  • مرض الذئبة الحمراء قد يصاحبه حدوث إختلال في الوزن فبعضهم يصاب بالسمنة والبعض الآخر يصاب بالنحافة.
  • بعض المصابين بمرض الذئبة الحمراء قد يعانون من إصابة الجسم لديهم بالجروح بمجرد التعرض لأشعة الشمس بالإضافة إلى الإصابة بفقدان الذاكرة وإرتفاع الشعور بالقلق والإكتئاب.
  • بعض مرضى الذئبة الحمراء يصابون بمتلازمة (رايوناود) التي تتسبب في تحول أصابع قدمي ويدي المريض إلى اللون الأزرق أو الأبيض
  • بمجرد شعوره بالبرد أو إرتفاع شعوره بالتوتر.
  • مرض الذئبة الحمراء قد يؤدى إلى تساقط شعر الرأس قد يصل في بعض الحالات إلى الصلع.
  • مرض الذئبة الحمراء قد يصاحبه ظهور بعض التقرحات في فم المريض.
  • مرض الذئبة الحمراء قد يؤدى الى تعرض بعض المرضى إلى الشعور بضيق التنفس وبعض الآلام في منطقة الصدر.
  • مرض الذئبة الحمراء في بعض الحالات يؤثر بالسلب على كُلى المريض فيتسبب في ظهور بعض الزلال في بول المريض ويتسبب في إفراز الكلى للبروتين.
  • مرض الذئبة الحمراء قد يسبب فى بعض الاحيان حدوث إرتفاع ضغط الدم.
  • قد يمتد الأمر إلى حدوث تدهور كبير في وظائف الكلى بسبب مرض الذئبة الحمراء.
  • مرض الذئبة الحمراء ايضاً قد يؤدى الى تعرض السيدات إلى الإجهاض بشكل متكرر بسبب الخلل الكبير الذي يتسبب به المرض في الأجسام المناعية في دم المريض.
  • مرض الذئبة الحمراء قد يؤدى الى بعض الأعراض الآخرى التي نجدها عند بعض المصابين بالمرض ومنها تعرض المريض لبعض التشنجات والإضطرابات النفسية وخاصةَ عندما يصيب الجهاز العصبي للمريض.

وجدير بالذكر أن بعض مرضى الذئبة الحمراء لا يكون لديهم أي معرفة بإصابتهم بالمرض ويفاجئون بهذا عند توجههم إلى معامل التحاليل التي تظهر إصابتهم بالمرض وتسببه في تقليل عدد كرات الدم أو الصفائح الدموية في الجسم.

ويبقى فقط أن نوضح أن هذه الأعراض التي ذكرناها في السطور السابقة ليست أساسية فهي تتواجد فقط في بعض الحالات وليس كل الحالات فهناك بعض المصابين بمرض الذئبة الحمراء يعيشون حياتهم بشكل طبيعي للغاية، وكل المطلوب منهم فقط هو المتابعة بشكل مستمر ومنتظم مع الاطباء المختصين .

كيف تتم المعالجة ؟

تختلف علاج الئبة من شخص إلى آخر، ويعتمد العلاج على الحد من نشاط الجهاز المناعي والسيطرة على الالتهابات عبر أدوية خاصة يصفها الطبيب المختص حصراً، وقد يتم استخدام علاج كيميائي في بعض الحالات لعلاجها، لكن كما ذكرت سابقاً، يمكن أن فقدان الشعر يكون أثر جانبي مؤسف من هذه الأدوية.

كيف يمكن منع فقدان الشعر في حالة المرض ؟

لابد من طلب المشورة المباشرة من طبيبك إذا لاحظت وجود طفح جلدي يتطور ويزداد، العلاج المبكر يمكن أن يمنع الندوب.

التحدث مع طبيبك حول تغيير الجرعة أو تغيير الدواء الخاص بك إذا شعرت أن الدواء يسبب فقدان شعرك، وعليك أن تضع في اعتبارنا، أن ألا يوافق الطبيب على تغيير الدواء حتى إذا كان سبباً في تساقط الشعر، طالما أنه يفيد في القضاء على الذئبة الحمامية لديك.

كما يمكن للمصاب أن يعتني ببعض الامور اليومية لتخفيف حدة الإصابة بالذئبة قدر الامكان والمساعدة في العلاج:

محاولة للحفاظ على مستويات التوتر الخاصة بك منخفضة.
تجنب أشعة الشمس، وخاصة بين 10 و 04:00
الحصول على الكثير من الراحة.
تجنب التعرض للأضواء الهالوجين أو مصابيح الفلورسنت.
تأكد من يتم التعامل مع أي إصابات على الفور.
لا تفترض بالضرورة يرتبط فقدان شعرك لمرض الذئبة الخاص بك.

هل يمكن زراعة الشعر عند الاصابة بالذئبة الحمامية وفقدان الشعر؟

تعتبر الذئبة الحمامية من الامراض التي تسبب فقدان الشعر، لكن العلاج الصحيح لها قد يؤدي إلى عودة نمو الشعر، إلا أن نمو الشعر قد يبقى لدى بعض المرضى ضعيفا وقد يصبح الشعر الناعم جافاً ومجعدا ومكسراً، ويترك هذا أثراً واضحاً في في الرأس، ويجعل المريض بحاجة لإخفاء الضعف الحاصل في الشعر، نتيجة ضعف البصيلات في فروة الرأس.

وبالتأكيد يمكن إجراء عمليات زراعة الشعر بعد التأكد من الشفاء من داء الذئبة الحمراء الحمامية، ويمكن لبصيلات الشعر المزروعة أن تقوي فروة الرأس مجدداً وتحفزها على انتاج البصيلات وعودة نمو الشعر إلى وضعه الطبيعي، لبكن الأمر يحتاج إلى صبر المريض وخبرة الاطباء، والعلاج المستمر لفروة الرأس بالتأكيد.

ينصح الأطباء في فيرا كلينيك أن يقوم المريض بالتواصل مع أحد خبرائنا ليحصل على استشارة مجانية تحدد له إمكانية إجراء عمليات زراعة الشعر، فليست جميع الحالات متشابهة فيما يخص الذئبة الحمامية.

وننصح أن يلجأ المريض دائماً إلى الاطباء المرخصين في عمليات زراعة الشعر للحصول على نتائج مرضية تماماً.