skip to Main Content

رؤى جديدة حول التغيرات المتعلقة بشيخوخة الوجه

هناك جدل طبي طويل الأمد عن آليات التغييرات المرتبطة بالشيخوخة في الوجه: هل يرتبط أكثر بـ “الانكماش” أم “الترهل”؟وبالطبع فإن معرفة سبب وآلية تغيير شكل الوجه، يساعد في عملية تحسينه، والحصول على نتائج أدق وأكثر إرضاءً،

لذلك اجتهد العلماء في الوصول للسبب، وقد ظهرت دراسة جديدة ساعدت في تسوية النقاش، وقد أظهرت نتائج تلك الدراسة أن التغييرات التي تحدث في الشفة العلوية لكبار السن ترجع إلى فقد كبير في حجمها، حسب العدد الصادر في فبراير من مجلة Plastic and Reconstructive Surgery®، المجلة الطبية الرسمية للجمعية الأمريكية لأطبائي جراحة التجميل (ASPS).

“النتائج التي توصلنا إليها تشير إلى أن المنطقة المحيطة بالشيخوخة تتأثر بمزيج من إطالة الأنسجة الرخوة، وخفض حجمها، وفقدان الحجم”، يختتم البحث الجديد، بقيادة باتريك  تونارد، دكتوراه في الطب، من مركز كوبر لجراحة التجميل، في مدينة غنت ببلجيكا. وبالنسبة لأطبائي جراحة التجميل، فإن تلك النتائج قد تساعد في إعلام وتحسين النهج القائمة على العمليات والإجراءات المستخدمة لتجديد شباب الوجه.

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) يقوم بإعطاء فكرة عن التغييرات المرتبطة بالشيخوخة في الشفة العليا

وقد حلل الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للمسح الذي تم الحصول عليه لأسباب أخرى في 200 شخص بالغ: 100 امرأة و 100 رجل، ثم تم تقسيم المشاركين إلى مجموعة أصغر سنا تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 30 ومجموعة أكبر عمرا تتراوح أعمارهم بين 65 إلى 80، وبعدها تم تحليل قياسات مفصلة من “وحدة الشفة العليا” لتقييم الاختلافات بين المجموعتين، مع متوسط ​​فرق العمر ما يقرب من 50 عاما.

وكشفت القياسات العديد من الاختلافات المرتبطة بالعمر في تشريح الشفة العلوية، وقد شمل ذلك إطالة كبيرة في الشفة العليا لدى كبار السن: حوالي 19٪ أطول لدى النساء و 18٪ عند الرجال مقارنة بالمجموعة الأصغر سنا.

كما كانت المجموعة الأكبر سناً قد خفّضت من كثافة الأنسجة اللينة للشفة العليا: بنسبة 41 في المائة لدى النساء و 33 في المائة لدى الرجال، وقد حدث معظم الانخفاض في سماكة الأنسجة عند “الطية الأنفية الشفوية”  وهو الجزء العلوي من الخطوط الممتدة من قاعدة الأنف إلى زوايا الشفتين.

وتشير النتائج إلى أن إطالة الشفة العلوية وترقيعها المرتبط بالعمر يمثلان أكثر من مجرد “ترهل” كما كتب الدكتور تونارد وزملاؤه، وقد أضاف أيضًا أن ” فقدان الحجم هي علامة واضحة للشفة العليا المسنة”، كما يبدو أن فقدان حجم الأنسجة الرخوة يساهم في تعميق الطيات الأنفية الشفوية، وهي سمة بارزة في وجه الشيخوخة.

“إن الفم والمنطقة المحيطة به يلعبان دورا رئيسيا في التعبير العاطفي وجاذبية الوجه”، وفقا للمؤلفين. “لسوء الحظ، فإن آليات شيخوخة المنطقة القطبية غير مفهومة بشكل جيد” – كما يتضح من النقاش حول “الترهل مقابل الانكماش”. توفر الدراسة الجديدة نظرة ثاقبة عن هذه الآليات، استنادا إلى قياسات التصوير بالرنين المغناطيسي مفصلة في عينة كبيرة من كبار السن مقابل البالغين الأصغر سنا.

توحي الدراسة بأن إطالة و ترقق و فقدان الحجم كلها عوامل تسهم في شيخوخة المنطقة المحيطة بالفم، وتضيف النتائج إلى قاعدة الأدلة التي تستند إليها الجراحة التجميلية والإجراءات التجميلية الأخرى لتجديد شباب الوجه، كما يخطط الدكتور تونارد وزملاؤه لمقالة تابعة لمناقشة الآثار السريرية لنتائجهم، بما في ذلك دور حشوات الجلد لتكبير الحجم الأقل بضعاً.

ولا زال الأطباء يبحثون في الأسباب الأدق للتغييرات المتعلقة بالشيخوخة، حتى يمكننا تداركها والتعامل معها، وتطوير العمليات التجميلية للحفاظ على شباب وجهك لأطول مدة ممكنة.

Back To Top